فهرس الكتاب
الأخيرة). بل إن الوحش قد فكر بالإنتقام و إذا ما غزت أمريكا الريغانية نيكاراغوا». وكان أكثر تورطة مما اعتقدنا بكثيره في تزويد جيش باناما بالأسلحة «متوقعة أن تقوم أمريكا بغزوها» .
لكن، مازال على من يظنون أن ثمة حدودة لما يخطر ببال العقل الإجرامي أن يسمعوا المزيد. «بإرساله جنودا كوبيين إلى أنغولا لدعم الحكومة الماركسية، جعل السيد كاسترو نفسه عقبة أمام تسوية متفاوض عليها للحرب الأهلية في البلاد خلال الثمانينات» . أما الخبراء العارفون الذين يحتون لبرافدا Bravda الأيام الخوالي الطيبات فقد تعرفوها عندما بدأت التايمز تلفق القصص عن دعم كوبا لتلك الحكومة المعترف بها من قبل الجميع تقريبا، عدا الولايات المتحدة، ونجاحها في دحر عدوان جنوب أفريقيا المدعوم أمريكية، مما وضع أساسا للبدء بالتفاوض من أجل التسوية التي سرعان ما أفسدتها واشنطن بأن استأنفت دعمها لعملائها الإرهابيين لضمان أن الحرب، التي كانت قد كلفت مئات آلاف الأرواح وخربت البلاد، ستؤدي الوضع ما تبقى في يد جنوب أفريقيا والمستثمرين الغربيين (19) .
مهما يكن رأي المرء في كوبا، فإن هذه الممارسات تلقي ضوء كاشفة على «الأعمال الكلبية الهاجسية» التي يقوم بها نظام دعاية يمكن توقع ما سيقوله آلية، ويدار من قبل طبقة مثقفة ذات جبن أخلاقي مرعب. لم يتغير الأمر كثيرا منذ أن هتل محررو نيويورك تايمز، قبل ستين عاما، لسجلنا الرائع في منطقة الكاريبي، حيث تصرفنا مدفوعين «بأفضل ما في العالم من دوافع» ، عندما طاردت قوات مشاة البحرية Marines «العامي المراوغ ساندينو Sandino» ، وكانت ترن في آذانهم هتافات النيكاراغويين المؤيدة، بعكس عواء «المحترفين الليبراليين» . مع أنه من المؤسف، كما شعر المحررون الليبراليون، أن تكون تلك الصدامات قد حدثت في عين الوقت الذي كانت فيه وزارة الخارجية تبت بركات الرحمة والسلم للعالم كله». استطعنا في كوبا أن «ننقذ الكوبيين من أنفسهم، وأن نضعهم تحت حكم
س