فهرس الكتاب
ما كان جديدا في هذه الأولويات هو نطاقها لا طبيعتها، فقد كتب ديفيد عرين أن نوايا برنامج «الجار الطيب» لما قبل الحرب كانت والحث على بعض التنوع في منتجات أمريكا اللاتينية، بالنظر لتوقع أن يجد الأمريكيون اللاتينيون أسواقا جاهزة في النصف الغربي، لكن كان على هذا التنوع أن يبقى محدودة بالمنتجات التي لا تنافس خطوط الإنتاج القائمة فعلا في أسواق النصف الغربي»، أي خطوط الإنتاج في الولايات المتحدة. ودعث مقترحات اللجنة الاستشارية عبر الأمريكية Interamerican لأن تمتص الولايات المتحدة صادرات أمريكا اللاتينية، بحيث تعزز «تطوير قدرة أمريكا اللاتينية على شراء مزيد من مصنوعات الولايات المتحدة» . كانت المشاريع السابقة للوكالات عبر الأمريكية التي تسيطر فيها الولايات المتحدة «مبنية كلها على السلع الاستهلاكية، لا على السلع الإنتاجية بأنواعها» ، أما الهدف فلم يكن، بالتأكيد، تقليل حصة الولايات المتحدة من التصدير إلى أمريكا اللاتينية»، وخاصة «الآلات، وصادرات الصناعة الثقيلة» .
على تمويل مشروع برازيلي للفولاذ، لكن وكما أشار الاقتصادي الحكومي سايمون هانسن Simon Hansan ، لم يعن ذلك إلا «تغيير نمط الصادرات» الأمريكية إلى البرازيل، وليس تخفيض حجمها أو قيمتها: سينتج المصنع البرازيلي «أبسط المنتجات المصنعة» التي من شأنها أن «تحتاج استيراد مواد أكثر تعقيدا به وأن تتطلب تقنية أكثر تقدما، «وهنا تأتي نحن» النحافظ على سوق التصدير الأمريكية سليمة، وخلص أحد التحليلات إلى أن «البلدان التي ستنحسر أكثر من غيرها بسبب الأعمال التي سيتولاها المشروع البرازيلي ستكون إنكلترا وألمانيا .
وبشكل عام، فإن قادة الولايات المتحدة «عارضوا الخطط التصنيعية الضخمة في أمم العالم الثالث، ورفضوا برامج المعونة الخارجية المستندة إلى القروض العامة الهادفة إلى تشجيع النمو الاقتصادي» ، لقد فضلوا «تناولا