الصفحة 514 من 522

مركنتيليا» لاقتصاديات العالم الثالث متكاملا مع «نظام التجارة الحرة الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة» . إن مفهوم «التجارة الحرة المركنتيلية» يتلاءم بشكل جميل مع الإطار العقائدي: «لقد حاولت الولايات المتحدة أن تقود التطور الصناعي البرازيلي لما فيه مصلحة الشركات الأمريكية الخاصة. وبشكل يجعل البرازيل متلائمة مع خططها الاقتصادية الإقليمية» . كان على برنامج «النقطة الرابعة» الإنساني أن يصبح نموذجا لكل الأمريكيين اللاتينيين»، وقد صمم لتنمية مصادر أكبر وأكثر فاعلية لخدمة الاقتصاد الأمريکي، إضافة إلى خلق أسواق للصادرات الأمريكية وتوسيع فرص الاستثمار أمام رأس المال الأمريكي».

ما توقعه، لكن لم يصرح به» مخططو الولايات المتحدة «كان علاقة إستعمارية جديدة، حيث تقدم البرازيل المواد الخام للصناعة الأمريكية وتقدم الولايات المتحدة السلع المصنعة» . لقد تبعوا «سياسة مركنتيلية إستعمارية جديدة» هي، بشكل ما «التناول الاقتصادي الليبرالي الكلاسيكي للتنمية» ، ومن جديد يظهر مدى الطواعية التي يمكن أن تصل إليها النظرية الاقتصادية الأداتية. كان تحمل التنمية الصناعية ممكنة فقط إذا كانت «مكملة للصناعة الأمريكية، وكان المفهوم الأساسي هو أن «لابأس بتنمية البرازيل طالما لا تتعارض هذه التنمية مع الأرباح والهيمنة الأمريكيتين» ، وطالما استمر ضمان تحويل أرباح كافية للخارج. تم تشجيع التنمية الزراعية أيضا طالما كانت تتجنب البرامج «المقترضة للاستقرار» من قبيل الإصلاح الزراعي، وتعتمد على المعدات الزراعية الأمريكية، وتشجع «البضائع التي تكمل الإنتاج الأمريكي كالبن والكاكاو والمطاط والجوته، وتخلق «أسواق جديدة للسلع الزراعية الأمريكية» مثل منتجات الألبان والقمح.

«كانت الرغبات البرازيلية تأتي في المرتبة الثانية، كما لاحظ هينز، مع أنها كانت مفيدة «للطبطبة عليهم قليلا وجعلهم يعتقدون أنك تحبهم» ، حسب كلمات دلاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت