الصفحة 518 من 522

3-حماية الديمقراطية ركز هينز على السنوات الأولى، لكنه أعطى عينة مما سيأتي عندما أشار الى هدف «تدريب الجيش البرازيلي» الذي قام الضباط الأمريكيون «بتنميته كحام للديمقراطية» . لقد أثمر هذا البرنامج بعيد النظر لانجاز رؤيتنا الديمقراطية عندما تولى الجنرالات السلطة عام 1964، واضعين حدا للفتره البرلمانية بعد الحرب، ومؤسسين دولة أمن قومي نازية جديدة غنية بالقمع والتعذيب، ملهمين نظرائهم على امتداد التقاره ليمدوا حدودهم في تجسيد ملحوظ لنظرية الدومينو* التي، لسبب ما، لا تناقش عادة تحت هذا العنوان.

وباتباعهم العقيدة الليبرالية الجديدة المقرة تحت اشراف أمريكي مستمر انطلق الجنرالات لخلق «معجزة اقتصادية كانت موضع اعجاب كبير، رغم بعض التحفظات على العنف السادي الذي أنجزت بواسطته.

كانت دول الأمن القومي التي أدارها العسكريون نتاجأ مباشرا لسياسة ومبادي الولايات المتحدة لجعل عسكريي أمريكا اللاتينية مشمولين ببنية القيادة الأمريكية، وأرسوا خلال الحرب أسس نظام امداد متناسق دائم يتضمن نماذج أسلحة امريكية موحدة للقارة كلها. وقد افترض أن هذه الترتيبات ستكون مفيدة جدا» لصناعة الأسلحة الأمريكية المزدهرة (الجنرال هاب ارنولد Hop Arnold في معرض إشارته الى صناعة الطيران بعد الحرب) ، وسيتيح التحكم بإمدادات السلاح ادوات سيطرة سياسية واقتصادية تمكن الولايات المتحدة من ردع الميول القومية، ومجابهة والنشاط الهدام» وسيكون من متممات ذلك الاضطلاع بمهمام التدريب بدلا من المنافسين الأوربيين.

سعي قانون «التعاون العسكري بين الدول الأمريكية» أيام ترومان عام 1999 لضمان احتكار الولايات المتحدة امدادات السلاح والتدريب في «نصف

* نظرية الدومينو Domino Theory - نظرية طرحها السياسة الأمريكيون في حقبة الحرب الباردة ومفادها أنه إذا سقط بلد ما في دائرة النفوذ الشيوعي فسيؤدي ذلك لسقوط البلد الذي يجاوره - وهكذا دواليك مثل أحجار الدومينو [W]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت