الصفحة 264 من 468

ولكي يفهم المرء حجم هذه الكارثة، عليه أن يضع في ذهنه التدمير الفعلي للأساس المادي للبقاء على قيد الحياة، والذي قام به الجيش الاندونيسي المغادر، وميليشياته، وحكم الإرهاب الذي أخضعت له المنطقة لربع قرن.

وفي فترة طويلة من عام 1999 انغمس مفكرو الغرب في واحد من أكثر عروض التاريخ وقاحة في تملق الذات حول أدائهم الرائع في كوسوفو. وبين الأوجه الكثيرة لهذا الإنجاز المهيب، الذي حدث في المكان الملائم، كانت حقيقة أن التدفق الضخم للاجئين، الذين تعرضوا لأعمال وحشية، وطردوا بعد القصف، لم تلق إلا انتباها قليلا، بسبب عدم تمويل واشنطن لوكالة الأمم المتحدة المسؤولة. ولقد خفض طاقمها 15? في 1998، وخفض 20 ? في شباط 1999؛ وتتحمل الآن شجب توني بلير لها ل «أدائها الإشكالي» في أعقاب الفظائع، والتي كانت النتيجة المتوقعة للنصف الأمريكي / البريطاني، وبينما كان مجتمع الإعجاب المتبادل يتصرف كما هو مطلوب، ازدادت الفظائع في تيمور الشرقية.

وبالنسبة لتشرين أول و 199، لم تقدم الولايات المتحدة أي تمويل لقوة التدخل التابعة للأمم المتحدة، والتي تقودها أستراليا، بينما قامت اليابان، الداعم المحموم لاندونيسيا لفترة طويلة، بدفع مائة مليون دولار). لكن ربما هذا ليس مفاجئة، في ضوء رفضها دفع كلفة أي من عمليات الأمم المتحدة الأهلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت