الصفحة 100 من 192

رقابة خارجية"قد نعجب بعمله ولكننا نحتقر وضعه". ويعلق الكسيس دي تو کفيل (1) على ذلك بقوله:"الفن يتقدم والحرفي بتراجع"

". ويتفق توكفيل، وهو الشخصية البارزة ايضا في معهد الليبرالية، مع سميث وجيفرسون في أن المساواة في المحصلة تشكل احد السمات الهامة للمجتمع الحر والعادل. وقد حذر منذ مائة وستين عاما من الأخطار المترتبة على عدم المساواة الدائمة في الأوضاع ومن أن الديمقراطية ستنتهي اذا انفلتت من عقالها"إلى الأرستقراطية الصناعية التي تنمو امام اعيننا"في الولايات المتحدة التي هي من الاقسي في تاريخ العالم - وقد انفلتت فعلا بشكل اسوأ من أي كابوس كان يتصوره"

انني امس مسا خفيفا فضايا معقدة ومثيرة، تدلل في اعتقادي على أن كبار شخصيات الليبرالية الكلاسيكية لا يجدون تعبيرهم الطبيعي الحديث في"الدين"الليبرالي الجديد، بل في الحركات المستقلة للشغيلة وفي افكار وممارسات الحركات الاشتراكية المتحررة التي نادت بها في بعض الاحيان شخصيات بارزة من شخصيات القرن العشرين مثل برتراند راسل وجون ديوي (2)

يجب أن يقيم المرء بحذر المباديء التي تهيمن على الخطاب الثقافي مع الاهتمام بالحجة والحقائق ودروس التاريخ الماضي والحاضر. وليس من المنطقي طرح السؤال: ما هو الصحيح بالنسبة البلدان معينة وكأنها كيانات ذات مصالح وقيم مشتركة. ان ماند يكون محبحا بالنسبة لشعب الولايات المتحدة بمزاياه التي لا تضاهي، من الممكن أن يكون خطأ بالنسبة لآخرين ذري مجال اختيار اضيق.

(1) الکسيس دي تو کفيل (ه 180 - 1859) کاتب سياسي فرنسي، تولي الفترة منصب وزير الخارجية. كان عضوا في الأكاديمية الفرنسية، الف عدة كتب في الفكر الليبرالي منها عن الديمقراطية في اميركا"و"النظام القديم و الثورة"- المترجم"

(2) جون ديوي: (1809 - 1902) فيلسوف و عالم نفس امير کي، دعا الي نظام تعلمي مبني على البرحمانية (التجريبية) . عرف بأفكاره التقدمية في التربية وعلم النفس - المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت