الصفحة 98 من 192

وقد نسأل: كم هو حقا حجم"عولمة الاقتصاد والى أي حد هو خاضع للاشراف الشعبي الديمقراطي؟ فيما يتعلق بالتجارة وتدفق الأموال وغيرها من الاجراءات لم يصبح الاقتصاد اکثر"عولمة"عما كان عليه في مطلع القرن. ثم ان الشركات ما فوق القومية تعتمد اعتمادا كبيرا على الدعم المادي العام على الأسواق المحلية. اما صفقاتها الدولية، بما في ذلك ما يسمي خطأ ب"التجارة"فهي تنم الى حد كبير داخل اوروبا واليابان والولايات المتحدة حيث الاجراءات السياسية متوفرة دون خوف من الانقلابات العسكرية وما شابهها. هنالك الكثير مما هو جديد وهام، ولكن الاعتقاد بأن الأمور منفلتة"ليس فيه الكثير من الصدق، حتى لو التزمنا بالآليات الحالية.

هل من قوانين الطبيعة أن نلتزم بهذه الآليات؟ كلا اذا خملنا مبادئ الليبرالية الكلاسيكية محمل الجد. اشادة آدم سميث بقسمة العمل قضية معروفة ولكن الأمر غير المعروف هو شجبه للاثار اللاانسانية لهذه القسمة التي ستحول العمال الى اشياء غبية وجاهلة قدر ما يمكن أن يكون الإنسان"، وهو أمر يجب أن يمنع في أي مجتمع متطور ومتمدن"، باجراء حكومي يرمي الى القضاء على فوة"اليد الخفية الهدامة. الأمر الآخر غير المعروف معرفة جيدة هو ايمان آدم سميث بأن اجراءات الحكومة التنظيمية لصالح العمال هي دائما عادلة ومن اجل المساواة"ولكن ليس"عندما تكون منحازة للاسياد، او دعوته للمساواة في المحصلة، الأمر الذي كان لب دفاعه عن الأسواق الحرة."

يذهب آخرون من كبار من اسهموا في الشريعة الليبرالية الكلاسيكية الى ابعد من ذلك. ويلهام فون همبولدت (1) شجب العمل المأجور بحد ذاته، كتب يقول: عندما يشتغل العامل تحت

(1) ويلهام فرن همبولدت (1797 - 1835) نيلسوف وعالم لغري المائي، كان من کار رجال الدولة البروسية - المترحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت