فهرس الكتاب
قدر ما تشاء، اذ لديها ورقة بيضاء للكتابة عليها، فالمجتمعات الأصلية تم القضاء عليها الى حد كبير، ولدى الولايات المتحدة القليل من بقايا الهياكل الأولية الأوروبية، الأمر الذي يفسر الضعف النسبي في العقد الاجتماعي والانظمة المساندة التي غالبا ما تكم ن جذورها في مؤسسات ما قبل الراسمالية. النظام الاجتماعي السياسي جرى تصميمه بشكل واع الى حد غير مألوف. لا يمكن للمرء عند دراسة التاريخ اجراء تجارب، ولكن الولايات المتحدة تشكل"الحالة المثالية الأقرب لديمقراطية الدولة الرأسمالية"
علاوة على ذلك كان المصمم الرئيسي مفكرة سياسية ماكرة: جيمس ماديسون (1) ، سادت افكاره الى حد كبير خلال مناقشات الدستور. قال ماديسون انه في حالة"فتح باب الانتخابات في انجلترا لجميع طبقات الشعب ستصبح ممتلكات اصحاب الأراضي غير آمنة فسرعان ما يقر قانون اصلاح زراعي يعطي الأرض لمن ليس لديهم اراض. ومن ثم يجب أن يصمم النظام الدستوري بحيث يمنع حدوث مثل هذه المظالم ويضمن مصالح البلاد الدائمة، وهي الحق في التملك."
هنالك اتفاق بين العلماء المنكبين على دراسة ماديس ون"ان الدستور وثيفة ارستقراطية في جوهرها، صمم للحد من الاتجاهات الديمقراطية في ذلك الزمن، يولي السلطة"شريحة افضل من الناس، ويستني غير الأغنياء والذين لا ينحدرون من أصل طيب او غبر مبرزين من ممارسة سلطة سياسية. (حسب رأي لانس باننج) . واعلن ماديسون أن مسؤولية الحكومة الأساسية هي"حماية الأقلية الثرية من الاكثرية". وقد كان ذلك هو المبدأ الموجه والمرشد للنظام الديمقراطي منذ نشأته حتى يومنا هذا
(1) حيم ماديسون: (1701 - 1839) باسي امير کي واحد مؤسسي الحزب الجمهوري، العب دورا بارزا في الثورة، اصبح رئيسا للجمهورية من 1809 الي 1817 - المترجم.