الصفحة 118 من 192

كان ماديسون يتحدث في المناقشات العامة عن حقوق الأقليات بشكل عام، ولكن من الواضح ان"اقبة"بعينها كانت في ذهنه - الأقلية الثرية". وتؤكد النظرية السياسية الحديثة علي ايمان ماديسون بأن كلا من حقوق التملك وحقوق الأشخاص يجب أن تتم حمايتها بشكل فعال في ظل حكومة عادلة وحرة". ولكن من المفيد في هذه الحالة ايضا التدقيق في الميدا. ليس هنالك حقوق ملكية، بل حقوق في التملك: أي حقوق اشخاص لهم املاك. قد يكون لي حق في سيارتي، ولكن ليس لسيارتي حقوق. ويختلف الحق في التملك ايضا عن غيره من حيث أن امتلاك شخص لشيء ما يحرم آخر من ذلك الحق. اذا كنت أملك سيارتي فأنت لا تملكها. ولكن في مجتمع عادل وحر لن تحد حرية الكلام التي اتمتع بها من حريتك. ومن ثم فان مبدأ ماديسون يقول أن على الحكومة أن تحمي حقوق الأشخاص عموما، ولكن يجب أن توفر ضمانات خاصة واضافية لحقوق طبقة واحدة من الأشخاص، طبقة اصحاب الأملاك.

استشف ماديسون احتمال استفحال خطر الديمقراطية مع مرور الزمن بسبب زيادة نسبة من سيكدحون تحت وطأة جميع مصاعب الحياة ويتوقون سرا الى توزيع اكثر عدلا لنعمها. وخاف من ان يكتسبوا نفوذا. كان قلقا"لاعراض روح المساواة التي بدت، وحذر من"الخطر مستقبلا"اذا ادي حق الاقتراع الى وضع"السلطة على الأملاك"في أيد ليس لها نصيب فيها. ووضح ماديسون بقوله:"لا يمكن توقع قيام من ليس لديهم املاك او الامل في الحصول عليها بالتعاطف بما فيه الكفاية مع حقوق التملك". فكان الحل الذي نادي به: الحفاظ على السلطة السياسية في ايدي من ينحدرون من ثروة الأمة"مجموعة الرجال الأكثر قدرة"، اذ ان عامة الناس مفتون وغير منظمين."

وتبرز بالطبع مشكلة"روح المساواة في الخارج (خارج"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت