فهرس الكتاب
بيرنيز، أحد ليبراليي الاتجاه الجديد (1) ، كان قد نمي مهاراته في لجنة الرئيس ريدرر ويلسون للمعلومات العامة، وهي اول وكالة دعاية حكومية في الولايات المتحدة. وضح بيرنيز في كتابه الارشادي عن العلاقات العامة المعنون"الدعاية":"أن نجاح الدعاية المذهل خلال الحرب هو الذي فتح أعين القلة الذكية في جميع م جالات الحياة على امكانيات تنظيم العقل العام [كما تنظم الكتائب العسكرية] ". ولعل القلة الذكية لم تكن تدرك أن النجاح المذهل""
كان يعتمد الى حد غير قليل على الافتراءات الدعائية عن فظائع الجنود الألمان، زودتهم بها وزارة الاستعلامات البريطانية، التي حددت سرا مهمتها"بتوجيه تفكير غالبية العالم".
كل هذا هو مبدأ من مباديء الرئيس و درو ويلسون، يعرف باسم مثالية ويلسون"في النظرية السياسية. كانت وجهة نظر ويلسون الخاصة تتلخص في أن ثمة حاجة لنخبة من السادة"ذوي مثل عليا"للحفاظ على الاستقرار والاستقامة". وفسر ولتر ليبمان، وهو محك آخر من لجنة ويلسون للدعاية، ذلك في مقالاته المؤثرة عن الديمقراطية بقوله أن الأقلية الذكية من الرجال المسؤولين هي التي يجب أن تتحكم في صنع القرار. كان ليمان ايضا اكثر شخصية تمتع بالاحترام في الصحافة الأميركية، ومعلقا مرموقا حول الشؤون العامة لفترة نصف قرن. اضاف يقول: ان الأقلية الذكية طبقة متخصصة"مسؤولة عن وضع السياسة وعن"تشكيل رأي عام سديد"، يجب أن تكون متحررة من تدخل العامة حيث يوجد الجهلة والغرباء الفضوليون". واستطرد ليبمان يقول يجب وضع العامة في مكانهم"، فمهمتهم هي أن يكونوا مراقبين للاحداث"وليس مشاركين، باستثناء
(1) الاتجاه الحديد: (New Deal) برنامج اقتصادي و اجتماعي اصلاحي و ضعه الرئيس فرانكلين روزفلت في الولايات المتحدة الأميركية للخروج من الأزمة الاقتصادية وآثارها في الثلاثينيات - المترجم.