الولايات المتحدة - المجتمع الذي يديره رجال الأعمال والشركات - تحت ضغط النضالات الشعبية الى التسليم بحقوق اكتسبت منذ فترة طويلة في اكثر المجتمعات استبدادا.
بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة اطلق رجال الأعمال والشركات هجوما دعائيا واسعا لاستعادة ما خسروه. ومع نهاية الخمسينيات ساد الاعتقاد بأن الهدف قد تحقق. فكتب دانيل ببل، عالم السوسيولوجيا في جامعة هارفرد، يقول: لقد وصلنا الى"نهاية الايديولوجية في العالم الصناعي. وكان قبل سنوات قليلة قد کتب، كمحرر لكبرى مجلات المال والاعمال فورشن"(الثروة، عن الحجم"المذهل"لحملات الدعاية التي يقوم بها رجال الأعمال الهادفة الى التغلب على المواقف الاشتراكية الديمقرطية التي ما زالت سائدة في سنوات ما بعد الحرب. ا مرة اخرى كان الاحتفال سابقا لأوانه. فأحداث الستينيات اظهرت ان"الوحش الهائل"ما زال يصول ويجول، مشيرا مجددا الخوف من الديمقراطية بين الرجال المسؤولين". خصمت اللجنة الثلاثية التي اسسها ديفيد روكفلرعام 1973، الجزء الأكبر من دراستها الى ازمة الديمقراطية في العالم الصناعي في الوقت الذي كانت فيه قطاعات واسعة من الشعب تحاول الدخول الى الحلبة العامة، وقد يعتقد السذج أن ذلك كان يشكل خطوة نحو الديمقراطية، ولكن اللجنة فهمته على انه"ديمقراطية مفرطة"، واعربت عن املها في استعادة الأيام التي كان فيها"ترومان قادر على حكم البلاد بالتعاون مع عدد صغير نسبيا من محاميي ومصرفيي وول ستريت"، حسب تعليق المقرر الامير کي، فذلك هو الاعتدال الملائم للديمقراطية". ابدت اللجنة قلقا خاصا جراء فشل ما أسمته المؤسسات المسؤولة عن تثقيف الشباب": المدارس، الجامعات والكنائس. واقترحت اساليب لاعادة النظام وللعودة بالجمهور الى حالة السلية"