الصفحة 154 من 192

الذي حطم كل الأرقام القياسية، وان الناخبين لم يستطيبوا كلا المرشحين ولا يتوقعون منهما الا القليل.

هنالك استياء واسع من النظام الديمقراطي وطريقة عمله. وتشير التقارير الى ان الظاهرة نفسها تسود في أميركا اللاتينية وبالرغم من اختلاف الظروف فان بعض الأسباب هي نفسها. وقد اكد استاذ العلوم السياسية الأرجنتيني اتيلو بورون حقيقة أن العملية الديمقراطية طبقت في أميركا اللاتينية مقرونة بالإصلاحات الاقتصادية الليبرالية الجديدة، الأمر الذي كان بمثابة مأساة بالنسبة لغالبية الناس. تطبيق برامج مشابهة في اغني بلد في العالم كانت له نتائج مماثلة. فعندما يعتقد اكثر من 80% من الجمهور أن النظام الديمقراطي خدعة ران الاقتصاد"غير عادل من اساسه"تكون"موافقة المحكوم"عندئذ ضحلة للغاية.

تسجل صحافة رجال الأعمال والمال ان"رأس المال قد فهر العمال واستغلهم بوضوح خلال الخمسة عشر عاما الماضية، مما مكنه من تحقيق العديد من الانتصارات، ولكنها تحذر في الوقت نفسه من أن الأيام المجيدة هذه قد لا تدوم طويلا بسبب"الحملات العدائية"المتزايدة للعمال من اجل ضمان ما يسمى"باجر يمكنهم من العيش"و"قطعة مضمونة اكبر من الكعكة"."

جدير أن يتذكر المرء اننا مررنا بكل هذا وعرفناه في الماضي -"نهاية التاريخ"،"الكمال"،"النهاية"، كلها اعلنت من قبل، ولكن دون وجه حق. اني اعتقد أن بوسع أي شخص أن يميز في الواقع التقدم الذي يتحقق بطء، رغم كل الاستمرارية البائسة. ففي البلدان الصناعية المتقدمة، وغالبا في اماكن اخرى ايضا، تستطيع النضالات الشعبية ان تبدأ من مستويات اعلى وتوقعات اكبر من تلك التي. كانت في فترة التسعينيات من القرن التاسع عشر - المترجم] المرحة والعشرينيات الصاخبة، أو حتى قبل ثلاثين عاما. ويمك ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت