الصفحة 170 من 192

وبشكل خاص الولايات المتحدة. من ثم تتيح"الأداة الجديدة"في العالم الواقعي للولايات المتحدة التدخل بصورة بالغة في شؤون الاخرين الداخلية واجبارهم على تغيير قوانينهم وممارساتهم

وفي المحصلة النهائية ستقوم منظمة التجارة العالمية بالتأكد من أن البلدان الأخرى"ستنفذ التزاماتها بالسماح للأجانب بالاستثمار"دون قيود في المجالات المركزية من اقتصادها. وفي الحالات المحددة المتوفرة لنا فان النتيجة المتوقعة واضحة للجميع. تقول مجلة"فارايسترن ايكونوميك ريفيو" (مجلة الشرق الأقصى الاقتصادية) أن"الشركات العملاقة المنتفعة بالبداهة من العهد الجديد ستكون الشركات الأميركية التي هي في افضل موقع للهيمنة على الملعب الس وي المنبسط"بالاشتراك مع شركة بريطانية - اميركية عملاقة.

ليس الكل مرتاحا لهذا الاحتمال. ويدرك الفائزون هذه الحقيقة ومن ثم يقدمون تفسيرهم الذي عبر عنه سانجر. يقول: يخاف الاخرون من أن تتغلب شركات الاتصالات الهاتفية العملاقة الأميركية على الاحتكارات المترهلة الحائزة على موافقة الحكومة التي هيمنت علي سوق الاتصالات الهاتفية في اوروبا وآسيا لفترة طويلة"- كما كان الحال في الولايات المتحدة منذ فترة طويلة قبل أن تصبح الاقتصاد الرائد واقوى دولة في العالم. وجدير بالملاحظة ايضا ان المساهمات المهمة في قطاع التكنولوجيا الحديثة (الترانزستور لمجرد ذکر مثال واحد) جاءت من مختبرات الابحاث الخاصة بالاحتكارات المترهلة الحائزة على موافقة الحكومة التي هيمنت على الاتصالات الهاتفية هنا حتى السبعينيات. فقد استخدمت تحررها من سلطة السوق کي تلبي احتياجات القطاعات المتقدمة من الصناعة عموما عبر تحويلات من الأموال العامة (بطريقة غير مباشرة احيانا عبر سلطة الاحتكار التي تختلف عن الشكل الاكثر مباشرة لنظام البنتاغون) ."

الذين يتمسكون بطريقة غير معقولة بالماضي پرون الامور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت