بسلطة المحكمة، وعندما شجبت المحكمة الولايات المتحدة الاستخدامها غير الشرعي للقوة"، وأمرت واشنطن بالتوقف عن اعمال الارهاب الدولي، وانتهاك المعاهدات والحرب الاقتصادية غير الشرعية وامرتها كذلك بدفع تعويضات كبيرة، رد الكونغرس الذي كان يسيطر عليه الديمقراطيون فورا بتصعيد الجرائم، بينما جرى التنديد بالمحكمة من كافة الأطراف باعتبارها"منبرا عدائيا"الحق بنفسه العار لاتخاذه قرارا ضد الولايات المتحدة. اما حكم المحكمة نفسه فلم تأت علي ذكره وسائل الاعلام، بما في ذلك الكلمات التي أوردناها اعلاه وكذلك الحكم الصريح القائل أن مساعدات الولايات المتحدة للعناصر المعادية (الكونترا) هي مساعدات عسكرية"وليست"انسانية". وقد استمرت المساعدات بالاضافة الى توجيه الولايات المتحدة للقوات الارهابية حتى فرضت الولايات المتحدة مشيتها، التي كانت تسمي دائما"مساعدة انسانية". وهكذا يتبع التاريخ العام نفس المرف ا قامت الولايات المتحدة بعد ذلك باستخدام حق الفيتو ض د قرار في مجلس الامن يدعو جميع الدول الى احترام القانون الدولي لم يذكر في الصحف)، وصوتت وحدها (بالاشتراك مع السلفادور واسرائيل ضد قرار في الجمعية العامة يدعو الى الامتثال الكامل والفوري"للحكم - لم يرد ذكر ذلك في وسائل الاعلام الرئيسية وكررت الشيء ذاته في العام التالي، ولكن هذه المرة شاركتها اسرائيل فقط. يشكل الحادث كله مثالا معهودا لكيفية استخدام الولايات المتحدة للأمم المتحدة"كمبر"لفرض قيمها(راجع الفقرة الافتتاحية لهذا الفصل) ."
لنعد الى موضوع منظمة التجارة العالمية الحالي. في نوفمبر تشرين الثاني 1999 صوتت الولايات المتحدة منفردة (بالاشتراك مع اسرائيل و اوزبکستان) ضد قرار في الجمعية العامة، يسانده الاتحاد الأوروبي، يحث الولايات المتحدة على رفع الحصار الذي تفرضه