فهرس الكتاب
على كوبا. وكانت منظمة الدول الاميركية (The Organisation of American States) قد سبق وصوتت بالاجماع رافضة قانون هيلمز - بيرتون وطلبت من هيئتها القانونية اللجنة القانونية للامير کنين) اصدار حكمها حول شرعيته. وفي اغسطس/آب 1996 أصدرت اللجنة حكمها بالاجماع والقاضي بأن هذا القانون ينتهك القانون الدولي، وكانت لجنة حقوق الانسان للامريكيتين التابعة لمنظمة الدول الاميركية قد شجبت قبل ذلك بعام واحد قيود الولايات المتحدة على ارسال الغذاء والدواء الى كوبا باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي، جاء رد ادارة كلينتون بأن شحنات الأدوية غير ممنوعة بالتحديد ولكن ظروفا تمنعها، مثقلة بالشروط والتهديد، وكان هذا هو الجواب، حتى أن أكبر الشركات العملاقة هنا وفي الخارج لم تبد استعدادا لتحمل النتائج المحتملة (غرامات مالية باهظة وعقوبة السجن لمخالفة ما تقرر واشنطن انه انتهاك المبدأ التوزيع السليم"، وادراج السفن والطائرات في قوائم سوداء وشن حملات اعلامية، .. الخ.) . ومع أن شحنات الغذاء ممنوعة فعلا، فان الادارة الأميركية تتبجح بوجود مصادر كافية للغذاء في اماكن اخرى (باسعار اغلى كثيرا) ، ومن ثم فان الانتهاك المباشر للقانون الدولي ليسي انتها کا"
وعندما اثار الاتحاد الأوروبي المشكلة في منظمة التجارة العالمية، السحبت الولايات المتحدة من المناقشات، تماما مثل ما فعلت في محكمة العدل الدولية، فأدت عمليا الى اغلاق الموضوع.
باختصار، العالم الذي حاولت الولايات المتحدة أن"تخلفه على صورتها عن طريق المؤسسات الدولية هو عالم قائم على مبدأ حكم القوة، والولع الامير کي بحرية التجارة يعني ان للحكومة الأميركية الحق في انتهاك الاتفاقيات التجارية كما تشاء، ومن ثم لا تبرز اية مشاكل عندما تستولي الشركات الأجنبية (بالأساس الاميركية على"