ويلسون (1) الذي اشتهر بمثالبته وايمانه بالمباديء الأخلاقية العليا، سرا على ان"تأخذ الولايات المتحدة بعين الاعتبار مصالحهافي مناداتها بمبدأ مونرو". أما مصالح الأميركيين اللاتينيين فهي م جرد
امور عرضية لا تعنينا. واقر ويلسون أن ذلك قد يبدو مبنيا على الأنانية وحدها"، ولكنه كان يعتقد أن"دوافع المبدأ من انبل واکرم ما يمكن". وحاولت الولايات المتحدة طرد منافسيها التقليديين - انجلترا وفرنسا - واقامة تحالف اقليمي تحت سيطرتها هدفه الانعزال عن النظام العالمي، الذي يجب عدم السماح باتخاذ مثل هذه الإجراءات في اطاره."
وقد وضحت"مهام"أميركا اللاتينية في مؤتمر قاري عقد في فبراير/ شباط 1945، حيث اقترحت واشنطن فكرة"ميثاق اقتصادي للامير کينين"هدفه تصفية"الوطنية الاقتصادية"بشتى اشكالها. كان المخططون في واشنطن يدركون أن فرض المبدأ لن يكون سهلا وكانت وثائق اعدتها وزارة الخارجية قد حذرت بان شعوب اميركا اللاتينية تفضل"سياسات ترمي الى تحقيق توزيع اوسع للثروة والي رفع مستوى معيشة الجماهير"كما انها"مقتنعة بأن اول المنتفعين من"
(1) ويدرو ويلسون (1809 - 1929) كان الرئيس الثامن والعشرين للولايات المتحدة الأميركية، انتخب في عام 1912 وحمل بلاده على المشاركة في الحرب العالمية الأولى يعتبر مثاليا وذا نزعة ليبرالية، كان من أشد المتحمسين التاسيس عصبة الأمم. اكتسب شهرة بسبب برنامج سلام اعده على هيئة رسالة بعث بها إلى الكونغرس في يناير / كانون الثاني 1918 تحتوي على 14 نقطة، من ضمنها المطالبة بالغاء المعاهدات والاتفاقيات السرية بين الدول والاعتراف بحق شعوب البلدان المستعمرة في تقرير مصيرها، والغاء الحواجز الحمركبة والاعتراف بحرية الملاحة، وجميعها مطالب تعبر عن رغبة الدوائر الحاكمة الاميركياني مشاركة القوى الاستعمارية حينذاك في استغلال حيرات العالم. اندفعت الولايات المتحدة في فترة رئاسته نحاول الحصول على نصيب من بترول الشرق الأوسط. ففي مؤتمر مان ربع 1920 مارس ويلسون ضغوطا على بريطانيا کي تقبل بمشاركة اميركية في استغلال بترول العراقي، و كان العراق قد وضع تحت الانتداب البريطاني، فبعث برسالة الى الحكومة البريطانية حينذاك قال فيها:"انكم تريدون ممارسة نوع من الاستعمار اصبح موضة قديمة"- المترجم