الصفحة 72 من 192

عندما التزعت روسيا نفسها من هذا النظام، ورغم الفظائع المخيفة التي ارتكبها ستالين والدمار الفظيع الذي سببته الحروب حقق النظام السوليتي تصنيعا هاما، وهكذا اصبح، او بالاحرى كان حتى 1989، العالم الثاني وليس جزءا من العالم الثالث.

نعرف من السجلات الداخلية أن الزعماء الغربيين كانوا يخشون حتى الستينيات من أن يؤدي النمو الاقتصادي في روسيا الى نشوء وطنية راديكالة"في أماكن أخرى، ومن أن يصاب آخرون بنفس المرض الذي اصاب روسيا عام 1917 عندما لم تعد راضية عن"لعب دور المكمل لاقتصاديات الغرب الصناعية"، على حد قول مجموعة دراسية مرموقة عام 1955 في وصفها لمشكلة الشيوعية. من ثم كان الغزو العربي عام 1918 عملا دفاعيا لحماية"رفاه النظام الرأسمالي العالمي الذي يتعرض للتهديد من التغييرات الاجتماعية في مناطق الخدمات - هكذا يجري وصفه في الدراسات المحترمة.

بعيد منطق الحرب الباردة الى الأذهان قضية غرينادا او غواتيمالا، رغم أن حجم المشكلة كان يختلف كثيرا بحيث ان النزاع اكتسب حياة خاصة به. وليس مستغربا أن يؤدي انتصار غلاة الاعداء الى العودة الى الأنماط التقليدية. كما يجب الا يثير بقاء ميزانية البنتاجون بمستوى زمن الحرب الباردة واللجوء إلى زيادتها الان، اية دهشة، فسياسات واشنطن الدولية تكاد تكون لم تتغير - حقائق اخرى تساعدنا على القاء نظرة ثاقبة على حقيقة النظام العولمي

وعودة الى موضوع أي البلدان تطورت. يبدو أن استنتاجا واحدا على الاقل بات واضحا بشكل معقول: أن التنمية تتوقف على التحرر من التجارب القائمة على الأفكار السيئة التي هي افكار جيدة جدا بالنسبة للمصممين والمتعاونين معهم. وهذا لا يشكل ضمانا للنجاح، بل يبدو انه شرط من شروط تحقيقه.

التلفت الى السؤال الثاني: كيف نجحت اوروبا ومن تمك ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت