الصفحة 76 من 192

تعتبر الطاقة التي يعتمد عليها الاقتصاد المناعي المتقدم ص وا لذلك في العصر الحديث."فالعصر الذهبية للتنمية في زمن ما بعد الحرب اعتمد على البترول الوفير والرخيص الثمن - وقد جرى الحفاظ على وضعه ذلك اما باستخدام القوة او بالتهديد باستخدامها. ويستمر الحال على هذا المنوال. جزء كبير من ميزانية البنتاجون تخصص للحفاظ على اسعار البترول في مستوى تعتبره الولايات المتحدة وشركات الطاقة فيها مناسبا. انا اعرف دراسة فنية واحدة فقط في هذا المجال: تستنتج الدراسة أن البنتاجون تشكل دعما مقداره 30? من سعر البترول في السوق، الامر الذي يظهر، كما يقول المؤلف، بأن"الرأي السائد بان الوقود المتحاني (1) غير غالي التكاليف ما هو الا وهم باطل"."ان التقديرات الخاصة بكفاءة التجارة المزعومة والاستنتاجات المتعلقة بصحة الاقتصاد ونموه تصبح ذات مصداقية اذا تجاهلنا الكثير من التكاليف الخفية كهذه

نشرت مجموعة من الاقتصاديين اليابانيين البارزين مؤخرا استعراضا من عدة مجلدات لبرامج التنمية الاقتصادية في اليابان منذ الحرب العالمية الثانية. وتشير المجموعة الى ان اليابان رفضت المبادي الليبرالية الجديدة التي نصح بها المستشارون الأميركيون، واختارت بدلا منها نوعا من السياسة الصناعية حدد للدولة فيه دور بارز، وقد ادخلت آليات السوق تدريجيا على يد بيروقراطية الدولة والشركات الصناعية - المالية العملاقة مع ازدياد آفاق النجاح التجاري. ويخلص الاقتصاديون إلى أن رفض المفاهيم الاقتصادية المتزمتة كان شرطا التحقيق المعجزة اليابانية". بلا شك كان النجاح مبهرا. فقد اصبحت اليابان مع حلول التسعينيات و دون أن تمتلك قاعدة من المواد الخام اکبر اقتصاد مصنع في العالم والمصدر الأول للاستثمارات الأجنبية،"

(1) الوقود المستدائي مر الوقود الذي يستخرج من باطن الأرض كالفحم والبترول الترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت