الصفحة 218 من 300

وختاما لكل ما سبق، ظل مستوى الإنفاق العام، بعد سبع عشرة سنة من التبشير التاتشري، يراوح مكانه عند نسبة 20، 42 بالمائة من الناتج القومي الإجمالي كوهي النسبة ذاتها التي كان عليها حين تقلدت تاتشر منصبها). >

وهذا الوضع ليس غير مألوف تماما هنا.

منظمة التجارة العالمية: تصدير القيم الأمريكية""

دعونا نضع جانبا التباين المثير بين العقيدة النظرية والواقع ولري ما يمكننا تعلمه من خلال التمعن في الحقيبة الجديدة التي بدأت تلوح في الأفق. وأعتقد أن بوسعنا تعلم الكثير.

إن التقرير الذي نشرته صحيفة تايمز حول كيفية تصدير الولايات المتحدة لقيمها الخاصة بالسوق الحرة يحتفل باتفاقية منظمة التجارة العالمية في مجال الاتصالات. وأحد الآثار المرحب بها لتلك الاتفاقية هو تزويد واشنطن ب"أداة جديدة للسياسة الخارجية". تمكن الاتفاقية منظمة التجارة العالمية من العبور إلى داخل حدود الدول السبعين الموقعة عليها ومن ثم التدخل في شؤونها المحلية>"، ولا يخفى على أحد أن بوسع المؤسسات الدولية ممارسة نشاطها ما دامت تلتزم بمطالب الأقوياء، ولا سيما الولايات المتحدة. فما يحدث في عالم الواقع إذا هو أن الأداة الجديدة تسمح للولايات المتحدة بالتدخل الكامل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى مرغمة ياها على تغيير قوانينها وممارساتها. وستعمل منظمة التجارة العالمية بشكل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت