الصفحة 38 من 300

في المداولات السرية بشأن اتفاقية الاستثمار متعددة الأطراف

وإحدى أكثر سمات النيوليبرالية لفتا للنظر في الحقيقة هي علم القدرة على عقد مناقشات ومناظرات أمينة وصريحة حولها. يخرج نقد تشومسكي للنظام النيوليبرالي فعليا عن حدود الاتجاه السائد في التحليل رغم تمتعه بقوة تثبتها التجربة وبسبب التزامه بالقيم الديموقراطية. يعد هنا تحليل تشومسكي للمنظومة العقائدية في الديموقراطيات الرأسمالية مفيدا، وتلعب شركات الإعلام الإخبارية الضخمة، وصناعة العلاقات العامة، والإيديولوجيون الأكاديميون، وكتابات الثقافة الفكرية، إلى حد كبير الدور الرئيس في توفير الأوهام الضرورية لجعل هذا الوضع المزعج يبدو منطقيا وهادفا إلى الخير العام وضروريا إن لم يكن مرغوبا فيه بالضرورة. وكما يسارع تشومسكي للإشارة، لا يمثل هذا مؤلمرة منهجية من جانب أصحاب النفوذ الأقوياء، إذ ليس ثمة ما يقتضي ذلك، ويتم، عبر مجموعة واسعة من الآليات المؤسساتية، إرسال الإشارات التحذيرية إلى المفكرين والنقاد والصحفيين للضغط عليهم للنظر إلى الوضع الراهن على أنه أفضل العوالم الممكنة قاطبة، حيث تتجه هذه الإشارات بعيدا عن تحدي أولئك المستفيدين من الوضع الراهن. ان

عمل تشومسكي نداء مباشر للناشطين الديموقراطيين لإعادة صياغة نظامنا الإعلامي بحيث يكون منفتحا أمام وجهات النظر والتحقيقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت