الاقتصادية الجديدة، في مناطق ومواقع مفصلية بحيث يتم خلق أحزمة اقتصادية جديدة تخترق البلدان العربية الجديدة"ويصعب الفكاك منها."
هذا دليل على مجمل البنية السياسية للمنطقة يمكن أن تتغير لأن المسألة ليست مسألة سوق فقط، البعض يقول إنها"مباراة لابد أن نخوضها ولانجم عنها أي مباراة ما بعد السلام، ولكن الذين درسوا نظرية المباريات (Game theory بشكل علمي يعلمون أن أي مبارة إذا كان لها حل فهناك من يأخذ النصيب الأكبر، وهناك من يأخذ القدر الأدني، وإلا ينفي معنى مباراة"
فإذا حصل أحد الأطراف على كل المكاسب وحصل الطرف الآخر على مجرد الفتات قتلك ليست مباراة لكي يكون هناك مباراة لابد من حد أدني من التكافل بين الأطراف، والمسالة تصبح عندئذ كيف يتم"بناء التكافؤ إذا لم يكن هناك ثمة تكافؤ"
فالمشروع"الشرق أوسطي"في تصميمه له قلب وهو القلب الشرق أوسطي، وله أطراف هي بلدان الخليج والمغرب، وفي تقديري أن إسرائيل لا تريد أن تندمج اندماجا حقيقيا في منطقة الشرق الأوسط، إنما تريد بناء تجمع اقتصادي لايقوم على التكافل (على غرار النافتا Natta) تستخدم إسرائيل"كحديقة أو"ورشة خلقية في مواجهة التكتلات الكبرى في العالم. إسرائيل لاتريد تجمعا اقتصاديا يقوم على التكافئ على غرار تجمع بلدان الآسيان (Asean) تجمع"الأسبان، هو صينة تكاملية في آسيا ولكنها مسبقة فضفاضة ومرنة مرونة كبيرة، رطومية إلى حد كبير، وعادة ما يحلو لشمعون بيريز أن يتحدث عن"التجمع الشرق أوسطى"على أنه تجمع على غرار مشروع"السوق الأوروبية المشتركة وعادة ما يستخدم المشابهة في هذا المجال، ويدعي أنه مقابل استناد التجربة الأوروبية إلى اتحاد اللحم والحديد"، فإن التجمع الشرق أوسطي، سوق يرتكز إلى السياحة والمياه"، وتلك مشابهات
لاتستقيم في منطق التاريخ، لأن إسرائيل ليست ألمانيا الهزيمة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولم تعد تحتل أرضا أوروبية، كذلك فإنه مطلوب من العرب أن يستطيا من تاريخهم كل شيء من التاريخ والذاكرة والمياه والأرض، الأمر الذي لم يحدث في الصيفة الأوروبية التكامل الاقتصادي والسعي نحو الوحدة النقدية والسياسية.
فعملية الاندماج الأورويي کانت عملية طبيعية وتدرجية بعد حل المشاكل السياسية المعلنة،