الصفحة 222 من 288

التطبيع في مجال البترول والطاقة

عمرو كمال حموده

استراتيجية اسرائيل بالنسبة للتطبيع البترولى وفي مجال الطاقة بصفة عامة تستهدف الاستفادة من الموقع الجفراني الممتاز لفلسطين المطل على البحر الأحمر والبحر المتوسط وفي القلب من مسارات البترول القادم من منطقة الخليج العربي والمتجه إلى دول القارة الأوروبية وإلى الولايات المتحدة الأمريكية وكنداء

وهذا الموقع الممتاز بتقارب بشدة مع ملامح موقع"مصر"في الخريطة البترولية للمنطقة إلا إن إسرائيل تسعى لمحاصرة الدور المصري من جهة لتنفرد بمركز الثقل في تجارة وتسويق ونقل البترول والغاز والمنتجات البترولية في المشرق العربي من منطقة الخليج

وقد تضمنت هذه الاستراتيجية عدة محاور: الأول: إقامة شبكة من خطوط الأنابيب النقل البترول العربي بواسطة إسرائيل. الثاني: إقامة شبكة من مصافي التكرير المشتركة مع الدول العربية > الثالث: أن تكون مركزا لتجميع الغاز وتسويقه في المنطقة.

وسوف نكتشف من خلال البحث التفصيلي في هذه المحاور أنه منذ توقيع اتفاقية السلام مع مصر، فإن إسرائيل اتجهت إلى تحضير حزمة مدروسة من المشروعات النفطية المحاور المذكورة عن طريق إنشاء صندوق لتمويل هذه الدراسات وهو صندوق"أرماند هامر للتعاون الاقتصادي في الشرق الأوسط"بجامعة تل أبيب والذي أشرف عليه البروفيسور حاييم بن شاهار رئيس قسم الاقتصاد بالجامعة وقد جات الحصيلة الأساسية من تمويل الصندوق عن طريق أرماند هامر بارين البترول الأمريكي اليهودي الراحل رئيس مجلس إدارة شركة أوكسيدنتال إحدى قلاع الاحتكارات النفطية الدولية.

ومع توقيع اتفاق أوسلو بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية عام 1993، فإن إسرائيل تحركت في إتجاه أخر وهو البدء في تحويل الدراسات إلى مشروعات 00 ي الضغط بقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت