الصفحة 280 من 288

التطبيع في القطاع المالي

د. سلوى العنتري

مما لاشك فيه أن أي مشروع للتطبيع الاقتصادي والتعاون الاقليمي"يستلتزم مشروعا مصاحبا للتطبيع المالي، سواء لتوفير الخدمات المالية المختلفة للصفقات التجارية المبرمة، أو التغطية احتياجات المشروعات الإقليمية والمشتركة من التمويل الاستشاري ورأس المال العامل"

ويغادر إلى القول بأنه في الحدود القائمة المعاملات التجارية والنشاط السياحي بين مصر وإسرائيل يوجد قدر من التطبيع المالي بين بنوك مصرية وإسرائيلية لتوفير الخدمات المالية المختلفة اللازمة لتلك المعاملات التجارية والسياحية المحدودة

والسؤال المطروح هو إلى أي مدى يمكن أن يتسع نطاق التطبيع في القطاع المالي وماهي الأشكال المطروحة لذلك التطبيع ومدى ما يرتبط بها من مخاطر.

وللإجابة على هذه التساؤلات يمكن طرح قضية التطبيع المالي عبر ثلاثة محاور. - موقف رأس المال المصرفي من التطبيع المالي - بنك التنمية الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط كالية التطبيع المالي. - التطبيع عير سوق رأس المال أولا: موقف رأس المال المصرفي من التطبيع المالي:

يتخذ رأس المال المصرفي موقف الترحيب بالتطبيع المالي الكامل. وقد برز ذلك بشكل واضع إبان انعقاد المؤتمر الاقتصادي الأول في الدار البيضاء، حيث سارع رأس المال المصرفي كالية رئيسية لذلك التطبيع إنشاء بنك مشترك يساهم فيه القطاع الخاص والبنوك والمؤسسات الأخرى العاملة في المنطقة، بدا - في مرحلة أولى - من مصر وإسرائيل والأردن وفلسطين، ثم في مرحلة تالية سائر دول المنطقة، ومن يرغب من خارجها، عبر طرح بقية رأس المال للاكتتاب العام.

وقد تم التأكيد في المشروع المقترح على ضرورة قيام بنك بأعماله على أسس تجارية بحتة تستهدف تحقيق الريح، على أن تتم هذه الأعمال في إطار مفهوم"البنك الشامل الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت