الصفحة 278 من 288

ومن شأن إقامة مجموعات تنسيق الاتصالات فيما بين الجهات المانحة أن تكون الخطوة الأولى للمساعدة على تنسيق وتسهيل عملية التغيير في بلدان المنطقة""

الخلاصة إن التطبيع مع رؤية استراتيجية إسرائيلية خاصة بوجودها والدفاع عن مصالحها بالمنطقة. وكان على رأس اتجاهات التطبيع هو التطبيع الزراعي ولاسيما وأن الزراعة في إسرائيل ليست من أهدافها لدخول القرن الواحد والعشرين.

وكانت مشاريعها لتطوير التعاون مع الدول العربية تترجم مصالحها وأهدافها للسيطرة على الموارد المائية والزراعية العربية.

وفي نفس الوقت الذي تقدمت فيه الصناعات الغذائية في إسرائيل فإنها في حاجة إلى المواد الخام لتشغيل هذه الصناعات والوفاء بأعلى نسبة من الاحتياجات الغذائية للمجتمع الإسرائيلي، فإنها تهدف إلى التخلي تدريجيا عن المنتجات الزراعية التقليدية ذات القيمة المضافة القليلة.

وسعت إسرائيل لأن تكون اتفاقات التطبيع بينها وبين الدول العربية مع كل بلد على حدة وذلك لتعظيم أرباحها من جهة، وحتى تصبح مركزا للاقتصاد بالمنطقة، وتصبح كل الدول العربية هي المحيط وهامش اقتصاد المنطقة، رغم أن الدول العربية هي صاحبة الموارد وإسرائيل لا تملك أي من هذه الموارد.

وتسعى إسرائيل لأن تكون موارد المياه في خدمة أهدافها لتنتقل إلى إسرائيل الكبرى بتوطين خمسة ملايين يهودي جديد

وتسعى إسرائيل إلى تهميش دور الزراعة العربية في الوفاء باحتياجات العرب الأساسية بزيادة الفجوة الغذائية وكذلك أن تسيطر على الأسواق التصديرية المنتجات العربية وتعتمد إسرائيل في تنفيذ مخططاتها على ضغوط الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية في منح مساعداتها وقروضها الميسرة للدول التي تلتزم بهذه المخططات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت