فهرس الكتاب
أما التطبيع في مجال البحوث الزراعية فلقد استطاعت إسرائيل بواسطته من الإطلاع على أبحاث متميزة في مجالات هامة بالنسبة للزراعة المصرية عموما والقطن المصري خاصة.
كما نشطت وبالتعاون مع الوكالات الأمريكية على تحديد أهداف وبرامج الأبحاث المصرية مما جعل الباحثين المصريين يتكالبون على الأنشطة البحثية الممولة من قبل الوكالات الأجنبية والعاملة في اتجاهات معينة لاتفيد الزراعة المصرية بقدر إفادة ممولي تلك الأنشولة والمشروعات، أما في مجال التجارة المتبادلة فلقد استطاعت إسرائيل أن تجد لها أسواقا في السعودية والإمارات عن طريق مصر والأردن واستطاعت أن تدخل الأسواق السورية عن طريق جنوب لبنان واخترقت الأسواق السودانية عن طريق مصر، وعلى الرغم من كل ذلك فإن زيارة وفد اتحاد الصناعات المصرية لإسرائيل عام 1994 يوضع المعوقات التي تضعها إسرائيل أمام المنتجات المصرية وهي على سبيل المثال:
-طلب الجانب المصري من إسرائيل المساواة في الرسوم الجمركية حيث تفرض إسرائيل على الصادرات المصرية جمارك تصل إلى 200/ في حين الرسوم الجمركية العادية في إسرائيل.4 % على الدول الأخرى، مع العلم بأن هذه الجمارك تنطبق على المنتجات المصرية الداخلة للأراضي الفلسطينية.
-كما اشتكى الجانب المصري من تعويق الجانب الإسرائيلي لحصوله على تراخيص الاستيراد وذلك لدخول منتجاته الأسواق الإسرائيلية أو الفلسطينية.
-كما طالبت إسرائيل من الجانب المصري تسويق منتجاته في الولايات المتحدة وأوروبا ولقد استطاعت إسرائيل أن تحصل على مساندة الولايات المتحدة والهيئات الدولية للدفاع عن مصالحها. فنجد أن الولايات المتحدة تخصص أعلى نسبة من المعونة لمصر لتطوير أنظمة الري الحقلي والاستفادة من مياه الصرف الصحي والزراعي - كما أوصت الحكومة الهولندية بأن تحل مصر مشكلة المياه في قطاع غزة بكمية 100 مليون م 3 من مياه النيل كما دعا البنك الدولي في دراسة حديثة له في ديسمبر 1995 عن المياه في الشرق الأوسط إلى
حاجة بلدان منطقة الشرق الأوسط إلى صياغة استراتيجيات تتطلع إلى أبعد من حدودها الوطنية وستصبح المشاركة على الصعيدين الوطني والدولي من الأمور الرئيسية النجاح إدارة شئون المياه على مستوى المنطقة.