الصفحة 114 من 432

عالم رياضيات تدرب في تشعبات طريقة التحليل الاستراتيجي المعروفة بنظرية اللعبة، وقد عمل في مركز التفكير في شركة"راند النافذة أثناء الخمسينيات والستينيات، وكان أوهاستتار"متحفظا فيما يتعلق بعقيدة الردع الشامل - او الدمار الأكيد المتبادل (د. 1. م) (Mutually Assured Destruction

-والتي وجهت سياسة الولايات المتحدة الخارجية أثناء الحرب الباردة

وبينما هو يعمل في راند، قام بكتابة عدد من أوراق السياسة التي تحدد المقاربات الاستراتيجية الجديدة في العراك أثناء الحرب الباردة، مع تركيز محدد على سباق التسلح النووي، ويجادل فوكوياما قائلا إن وهلستتار اعتقد أنه على أرضية استراتيجية وأخلاقية ما، فإن"التهديد بإبادة عشرات أو مئات الملايين من المدنيين كان شيئا لا أخلاقيا بل هو فاقد للمصداقية، بحيث إنه كان من الواجب العزوف عن عقيدة (MAD) التي تم إنشاؤها في سنوات حكم أيزنهاور". وبالنسبة لوهلستتار فإن الاعتماد الزائد على المنطق السائد في خلفية عقيدة MAD كان خطيرا. وكما كتب في مقال كبير التأثير عام 1958 عنوانه"التوازن الدقيق للرعب متسائلا:"هل الردع هو نتيجة ضرورية للطرفين اللذين يمتلكان إمكانات للتزود النووي وأنه بالنسبة لكل الحروب تقريبا لا قيمة له؟ وهل الإبادة المتبادلة هي المصير الوحيد الحرب شاملة؟، لقد كان وهلستار لا يؤمن بذلك، فكتب يقول: إن الردع ليس أمرا اوتوماتيكيا، ورغم انه معقول، فإنه سيكون أمرا بعيد التحقيق في الستينيات عما هو في مجال التصديق عموما. إن مدى استفادة أميريكا استراتيجيا يجب أن تتم عن طريق تطوير الأسلحة الدقيقة والدخول في حروب معدودة أكثر، موجهة ضربات استباقية فقط إذا كان ذلك يعتقد أنه مفيد استراتيجيا". وقد كان"وهلستتار من المؤيدين لتطوير كل من الأسلحة الذكية والأسلحة النووية الصغيرة، والتي بالإمكان استعمالها، واعترض على القيود على تطوير أسلحة نووية جديدة، والتي فرضتها معاهدات تحديد التسل (1) .

وفي اواخر ستينيات القرن الماضي تقاطع العديد من شخصيات المحافظين الجدد وفي الوقت نفسه تأثروا ب وهلستتار، ومنهم ولفوويتز وبيرل (الذي كان مرة قد قام بمواعدة غرامية مع ابنة وهلستتار) . وقال بيرل:"إن (وهلستتار) ربما كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت