فهرس الكتاب
المقدرة، فإن ما تفعله أو تقوله في العلن لا يعتبر أن في الإمكان التعويل عليه بالطريقة نفسها.
وخلال السبعينيات من القرن الماضي قام ستراوس لفترة قصيرة بتعليم المستقبل في جامعة شيكاجو تحت رئاسة وزير الدفاع"بول ولفوويتز ونائبه"ابرام
شولسكي، كما يمكن اقتفاء أثر نفوذه إلى ريتشارد بيرل، و إليوت أبرامز، وتلميذه النافذ من المحافظين الجدد"ويليام کريستول، ورغم أن هؤلاء الثلاثة لم يدرسوا فط على يد ستراوس، فإنهم تعلموا على يد أستاذ جامعة هارفارد هارفي مانسفيلد"وهو من اتباع ستراوس المرموقين. ورغم ذلك فقد مال المحافظون الجدد انفسهم إلى تقليل تأثير ستراوس على حججهم بشان الحرب.
وبعد مرور ثلاثة أيام على صدور مقال هيرش، تم إجراء حوار مع ولفوويتز بواسطة مجلة فانيتي فير حول العلاقة بستراوس". وعلى الرغم من اعترافه بأنه تلقى دورتين خطيرتين على يد ستراوس في جامعة شيكاجو، فإن ولفوويتز أنكر مقولة أن ستراوس كان شخصا ملهما من وراء حركة المحافظين الجدد. وقد جادل ولفوويتز حول أن مثل هذه الصلة إن هي إلا نتاج عقول محمومة يظهر انها غير قادرة على فهم أن الحادي عشر من سبتمبر قد غيرت كثيرا من الأشياء كما غيرت الطريقة التي نحتاجها لمقاربة العالم"). وكذلك فإن"فرانسيس فوکوياما- الذي عمل عن قرب مع ولفوويتز عبر سنوات ودرس مع ربيب لستراوس هو الان بلوم - يتفق مع ولفوويتز في أن وسائل الإعلام قد بالغت في التعويل على العلاقة بستراوس"، وفي كتابه عن أميريكا عند مفترق الطرق، نجد فوکوياما - مثل رجع الصدى لهيرش - وهو يشير إلى أن شتراوس لم يقل شيئا في الحقيقة حول السياسة الخارجية، مهما كثر عدد التلاميذ، وتلاميذ التلاميذ، الذين ربما قد حاولوا أن يترجموا أفكاره السياسية إلى سياسات.
ويقوم كل من فوکوياما، وكذلك ولفوويتز وبيرل، بقص اثر ابعاد السياسية الخارجية للمحافظين الجدد بدلا من ذلك إلى البرت وهلستتار". وهذا الأخير هو"