الصفحة 110 من 432

العسكرية. كاداة لحماية وتقدم القضايا الأخلاقية والمثالية، هذا إلى تشكك في المؤسسات الدولية، وميل نحو الأحادية (10) .

وعندما أصبح عدم الكفاية في التخطيط لما بعد الحرب في العراق واضحا، تم توجيه النقد إلى المحافظين الجدد على نطاق واسع على أنهم أيديولوجيون عارمو النشاط وقصار النظر بشكل مرعب. وقد اقتفى كثيرون أثر رؤيتهم سيئة التوجيه رجوعا إلى الفيلسوف السياسي اليوستراوس"، والذي كان أستاذا ذا نفوذ لعلم السياسة في جامعة شيكاغو ما بين عام 1949 وعام 1999، ويؤكد هؤلاء الذين رسموا ارتباطا بين ستراوس والمحافظين الجدد على وجهة نظر ستراوس حول ما تمثله الشمولية من أخطار على الديموقراطية، وحاجة الديموقراطيات العالمية إلى مقاومة هذا الخطر بقوة في سياستها الخارجية، وإلى الإعلان الفال عن مبادئها الليبرالية (التحررية) . وفي مقال له عنوانه"الذكاء الاختبارى في 12 مايو عام 2003 في مجلة نيويورکر کتب سيمور هيرش يقول:"إن تأثير ستراوس على اتخاذ القرار في السياسة الخارجية (وهو لم يكتب قط بوضوح حول الموضوع بنفسه) تتم مناقشته عادة بمعنى ميله لرؤية العالم كمكان يعيش فيه الديموقراطيون الليبراليون المعزولون في خطر دائم من العناصر المعادية في الخارج، ويواجهون تهديدات لا بد من التصدي لها بضراوة وتحت قيادة قوية."

وكذلك تم تسليط الضوء على مكان الصفوة الذي تحتله وجهة نظر ستراوس، والتي تعتبر أن الحكومة الجيدة أحيانا تحتاج إلى خداع الجمهور.

ويربط أحد النقاد البارزين لستراوس، وهو شاديا دروري، هذا الميل من جانب دور ستراوس بإعجابه بمفهوم أفلاطون حول"الكذبة النبيلة (1) . ويؤكد"دروري آن المحافظين الجدد استدعوا هذا النقاش ليبرروا لأنفسهم الخدع حول امتلاك صدام الأسلحة الدمار الشامل. وفي ملاحظة تتعلق بذلك يقتبس هيرش من احد نقاد ستراوس وهو"روبرت بيبين"ليقول إن ستراوس قد صدق أن رجل الدولة الجيد لديه قوى كثيرة للحكم على الأمور، ويجب عليه أن يعتمد على دائرته الداخلية فالرجل الذي يهمس في أذن الملك هو أكثر أهمية من الملك نفسه. فإذا تمت بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت