الصفحة 118 من 432

ولقد كان الاشتراك ميخائيل هارينجتون"هو الذي صلى اسم المحافظ الجديد في مقال في مجلة"ديسنت عام 1973 وألصقه بهذه المجموعة طاعنا بهجائه لهم فيما كان يراه الأصل الذي يدعو للتساؤل لتفكيرهم. وكتب المحافظ الجديد البارز فيما بعد ميخائيل نوفاكة يقول

في هذه الأيام - في منتصف سبعينيات القرن العشرين - كان يظن أنه لم توجد حركة أصيلة. محافظة بعد في الولايات المتحدة كما كان يحدث دائما في أوروبا، وقد كان يقال أن ما هو موجود في أميريكا إن هو إلا نوع او آخر من الليبرالية التي كانت سائدة في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، أو هو مزيج من الاشتراكية الأوروبية والاشتراكية الديموقراطية. ولذلك، فأن تطلق لفظ المحافظ على عدو كان قد تم تعريفه بواسطة اليسار، فأغلب الظن أن مثل هذه التسمية لم تكن إلا من باب الاستبعاد اللفظي. ففي جزء من اسم المحافظين الجدد، كان معنى الجدد New يرمي إلى اقتراح أنه ليس محافظا حا"وإنما هو شبه محافظ"Pseudo"ولم يكن هناك ظاهرا للعيان أي تقاليد تاريخية أو حركة ثقافية يطلق عليها هذا الاسم بحيث يمكن إنكارها. إن ما كان موجودا لم يكن سوي مجموعة ضئيلة تجسدت في ظلمات عزلة النخبة الثقافية (21) "

وفي النهاية فقد خرج المحافظون الجدد من الخفاء، فمن بين السياسيين الذين تبنوا فضية معاداة الشيوعية لصاحبها کريستول وشركاه، كان البطل الأول ممثلا سابقا ليبراليا في أفلام الدرجة الثانية، وهو الآن أكثر الرؤساء المحبوبين منذ إبراهام لينكولن. ومنذ وقت مبكر في أواخر الأربعينيات كانت معاداة رونالد ريجان للشيوعية قد بلغت حد العصابية، إلى درجة أن رئيس رابطة ممثلى الشاشة الذي يدعى"المخبر رقم 710' حسب تسمية وكالة المخابرات المركزية قام بالمساعدة في وضع زملائه في القائمة السوداء، والذين كان يشك في شيوعيتهم. وقد كان ريجان يردد ضاحكا بإطلاق هزله ذي الطابع النظري متسائلا كيف تسمى أحدا شيوعياء ... حسنا، إنه شخص يقرا كتابات مارکس ولينين. وكيف إذن في المعادي للشيوعية؟ إنه الشخص الذي يفهم ماركس ولينين (23) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت