فهرس الكتاب
ومثلما فعل کريستول وزملاؤهما من المناصرين للمحافظين الجدد، فإن ريجان بدأ كديموقراطي حر، ولكنه حين ابتدأ يشعر أن الديموقراطيين قد تخلفوا بقيمهم عن السير على دربه فقد انبعث كمحافظ جمهوري. وحتى في مواجهة دمار الحرب الفيتنامية فقد كان ريجان لا بنكص عن معتقداته وهي أن أميريكا يجب أن تتخذ لنفسها مسارا اكثر عنفا لتحقيق السبق بالأولوية العالمية على الاتحاد السوفيتي الذي وصمه ريجان فيما بعد بوصفه إمبراطورية الشر.
وقد أدخلت فيتنام أميريكا فيما بعد في فترة من البحث الروحي حول التكاليف. البشرية والاقتصادية والروحية - التي تكلفتها الأمة في حربها ضد الشيوعية. وقد أظهرت كوارث عامة عديدة في أواخر السبعينيات كشفت عنها الكنيسة، وكذلك الجنة من الكونجرس حول الاغتيالات، أن أعضاء في حكومة نيكسون قد أطلقوا
مهم بالعداء للشيوعية في تناقض مع القانون الأميريكي والدولي.
وقد تم اتهام وكالة المخابرات الأميريكة وهيئة الأمن القومي الأميريکي بالتجسس على الأميريكيين والتنصت على مكالماتهم التليفونية وفتح رسائلهم. واتهمت الولايات المتحدة بالتخطيط لاغتيال فيدل كاسترو من بين العديد من النشاطات السرية التي تدعو للشك، وقد أحدث کشف المستور تكلا في مساندة التدخلات الاستفزازية ضد الشيوعية، وخسر ريجان في هذا الجو بهامش ضيق ترشيحه لتمثيل حزيه الانتخابات الرئاسة عام 1979.
ومع ذلك فقد عاد ريجان بعد أربع سنوات لهزيمة جيمي کارتر، وكان انتصاره هذا بمثل علامة ليوم جديد في حياة الطغيان الأميريکي
وقد أيد ريجان رفض الكوابح التي فرضتها أميريكا على عالميتها بعد فيتام. وقد تابعت فترنا رئاسته تحقيق وعده لإعادة تنشيط دور أميريكا العالمى الصليبي الذي يظهر انه انتهى بسقوط الاتحاد السوفيتي عام 1989، وقد حياه المحافظون الجدد، وكان بطلا حسب تفكيرهم الذي تطور في السنوات التي تبعت الحرب الباردة، أي أن ريجان أصبح بطلا لقضيتهم.
(*) وقد كان هو المرشح أمام أوباما في الانتخابات الأمريكية عام 2009 (المترجم) .