فهرس الكتاب
وقد قفز المحافظون الجدد في السبعينيات من القرن العشرين بعد حرب فيتنام كما يتذكر عضو مجلس الشيوخ عن أريزونا جون ماكينه) قائلا:"عندما كان هناك إدراك أن الليبراليين كانوا يعرون قدراتنا المخابراتية، ويدمرون فواتنا المسلحة، وكانوا ناعمين في مواجهة الشيوعية ... إلخ. وقد بزغوا بفكرتهم بالتدريج - وأنا واحد منهم في بعض المواضع،،، نعم في بعض المواضع - حول أن الولايات المتحدة هي أعظم قوة خيرة في العالم، وليس علينا التزام للخروج للقتال وشن الحروب وبدء الصراعات والتدخل، ولكن يجب علينا بالتأكيد أن نفعل كل شيء نقدر عليه لنشر الديموقراطية والحرية عبر العالم ... ولقد كانت كل هذه رؤى رونالد ريجان والذي يكاد يكون رمزنا أيقونتنا - تعويذتا) ."
ويردد وليام کريستول صدي وجهة نظر ماكين حول أهمية ريجان قائلا:"لقد بدا رونالد ريجان في عكس درس فيتنام في الثمانينيات عندما ساعدنه سياسته في مجال القوة العسكرية والمساندة للمحاربين من أجل الديموقراطية حول العالم في هدم الاتحاد السوفيتي". إلا أنه دون تساؤل فقد كان ذلك هو المصير الذي ابتغاه، وبالتالي ساعده في تقويته مساندوه.
ومن باب المشاركة في الحماس لريجان يسرد ريتشارد بيرل حكاية مناسبة عن جورج شولتز هنا، من باب (التنكيت عليه كوزير لخارجية ريجان الذي اعتاد أن يجري المقابلات مع كل المرشحين الذين سيرسلون كسفراء للولايات المتحدة في الخارج، وكان شولتز باني بهم إلى مكتبة الخاص الصغير ويقف بهم امام نموذج للكرة الأرضية، موضوع على منضدة، ويقول"حدد لي دولتك. وفي كل مرة كان يشير فيه السفير المرشح إلى مكان الدولة المرشح للعمل فيها على الخريطة، وكان شولتز يقوم بتدوير الكرة الأرضية ليضع إصبعه على الولايات المتحدة وهو يقول هذه هي دولتك"
ويشير بيرل إلى نقطة أكثر رهافة حول وجهة نظر ريجان فيما يتعلق بالمكانة الأولى لاميريكا فيقول: لقد كان يظن أن الاتحاد السوفيتي مرشح للتيه، وكان يعني أن يبعث به إلى النسيان، وقد فعل