الصفحة 124 من 432

وقد فتح سقوط الاتحاد السوفيتي نوعا من الأبواب أمام بيرل وکريستول وغيرهما من المحافظين الجدد ليمكنهم من رؤية أقرن أميريکي جديد، فرن خال من قيود إهانة فيتنام (20) . وقد كانت نهاية الحرب الباردة علامة على فجر مرحلة بدا معها المحافظون الجدد في الالتحام في ما هو أكبر من مجموع أجزائه.

وقد ذهب ولفوويتز وهؤلاء الذين كتبوا مسودة عام 1992 عن"المرشد لخطة الدفاع في اتجاه عالمية ريجان خطوة أخرى، صانعين عقيدة جديدة تفوقت على سياسة ريجان البسيطة ضد الشيوعية، ومؤكدين معارضتهم لأن تصبح في كلمات ولفوويتز المتناقضة. منافسا جديدا".

ومن هنا فعندما شن جورج بوش الأب حربه لطرد صدام حسين من الكويت في أغسطس عام 1990، صفق لذلك المحافظون الجدد. إلا أنه عندما أحجم حينئذ عن السير كل المسافة اللازمة لقلب نظام صدام، فقد رأوا في هذا التحفظ إرضاء غير مقبول، فبعد ما يقل عن ستة شهور في حرب العراق، فإن مؤسس (بناك) ، ويليام کريستول، عبر عن وجهة النظر هذه، حتى بالاستشهاد بفشل بوش الأب في عزل صدام كمسبب لحدث 9/ 11 قائلا:"عندما زج الرئيس بوش الكبير بنصف مليون مقاتل من الولايات المتحدة في الخليج عام 1990 - 1991، فإن تأثير فيتنام القوى كان لا يزال واضحا من حقيقة اننا قمنا بسحبهم باسرع ما يمكننا. وقد كان ذلك مدفوعا بنوع من الحسابات السياسية الخاطئة بين الديموقراطيين والجمهوريين حول أننا كان يمكننا أن نعقد صفقات مع الديكتاتوريين. وكنا فلقين بشان طبيعة الأرض الزلقة في هذا الصدد، ولم نكن راغبين في الاضطلاع بمسئولية بناء أمة. وقد كان ذلك نوعا من الحسابات الخاطئة قصيرة النظر، وقد دفعنا ثمنا باهظا في الحادي عشر من سبتمبر"

وقد اعتبر المحافظون الجدد أن وجهات نظرهم في الامتداد الطبيعي للحرب الأطول من أجل سيطرة الولايات المتحدة اللازمة لترسو مراكب الحريات الديموقراطية في عالم من الأعداء المخالفين لنا. وهم بهذا الصدد قد رأوا أنفسهم يستمرون في حمل تقاليد طويلة من الادعاء بدور اکثر استفزازا للولايات المتحدة في السياسة الخارجية، وفي الحقيقة فقد دافع عن السياسات الخارجية الاستفزازية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت