روزفلت (ف. د. ر) قبيل دخول أميريكا في الحرب العالمية الثانية، وهو لم يوسع الغويا أكثر من نقاط ويلسون الأربعة عشرة، إلا أنه رغم ذلك وجه دخول اميريكا في أكثر الصراعات التوسعية الفردية في تاريخ الأمة، ومما يستحق الملاحظة أن روزفلت - رغم ممارسته للسلطة والتحكم على الحرب العالمية الثانية- لم يصدر اي عقيدة للسياسة الخارجية وحدها. ورغم ذلك، مثله مثل مونرو، فإن ف. د. روزفلت ومثل ويلسون من قبله، وسع بشكل كبير من تعهدات الأمة عبر البحار لمواجهة تهديد ملحوظ، وفي مثل هذه الحالة كانت الأعمال العدائية تتم عبر البحار (25) . فإن صعودا مجددا في المزاج الانعزالي الذي ساد في بواكير الحرب العالمية الأولى جعل من غير المناسب سياسيا زج اميريکا عسكريا في الحرب، وعلى الرغم من ذلك فإنه كان بإمكانه أن يفعل ذلك من خلف ستار كمورد للسلاح والمواد لحلفاء أميريكا، معيدا تصوير الأمة على ما أطلق عليه انها"الترسانة العظمى للديموقراطية. وقد نظر نقاد الرئيس ف، د، ر، وهؤلاء الذين كانوا سيصبحون أعداء أميريکا، إلى هذا على أنه تكتيك الباب الخلفي لإيقاع الأمة في شراك الشئون الأجنبية."
وقد أصبحت أميريکا حقا بين أعوام 1939 و 1940 بمثابة نرسانة بمستوى لم يسبق قياسه من قبل، فقامت بتزويد حلفائها بالعون، ومؤخرا - بعد الهجوم على بيرل هاربور - باستعمال القوة بنفسها. وقد أثبت تكوين وتعبئة مثل هذه المؤسسة العسكرية الهائلة أثره الحاسم في إحداث النصر، وكذلك فقد مد من مواقع أقدام اميريکا عاليا إلى آخر أقاصى الأرض، مما أحال الاهتمامات السابقة للآباء المؤسسين فيما يتعلق بالتدخل الأجنبي إلى موضوع لا قيمة له تقريباء
عقيدة ترومان، The Truman Doctrine
وهي التي تم تقديمها عام 1947 في فجر الحرب الباردة، وكانت أكبر تغير رئيسي في السياسة الخارجية الأمريكية منذ عقيدة مونرو، ورغم أن التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة في عام 949 اجمل سياسة الولايات المتحدة الخارجية الرسمية تنبع من الروح المتعددة الأوجه لنقاط ويلسون الأربعة عشرة، فإن عقيدة ترومان المقدمة بواسطة الرئيس هاري س. ترومان إلى جلسة مشتركة للكونجرس في 12