الرئيس روزفلت رغب في الهجوم وكذلك سمح به أو بهندسة الأمر عن عيد الدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية من الباب الخلفي"، وهما أيضا يشيران إلى حجة برانج بأنه"لا الدليل ولا الفهم العام بيرران وجهة النظر هذه في هذا الموضوع (11) . ومن الجدير بالملاحظة انه في وقت وفاة برانچ عام 1980، كانت مذكرة مك كوللم لا تزال ممنوعة من النشر. ويتعجب المرء حول أنه لو أن برانچ قد علم بها، فربما كان قد توصل إلى نتيجة مغايرة.
ويستعمل ستينيت مذكرة مك كوللم كحجر الزاوية في تحليله في كتابه"يوم الخديعة؛ فهو لا يصور مك كوللم كمجرد موظف استخبارات يعمل في توضيب زحمة البرفيات اليابانية، بل على أنه كان مننمسا في تشكيل سياسة أميريكا الخارجية منذ وقت طويل قبل حدوث الاعتداءات اليابانية."
وحسب ما ذكره ستينيت فإن مسار حياة مك كوللم قبل كتابته لمذكرته وفرت له فهنا حميما للمجتمع الياباني، فقد ولد لأبوين يعملان كمبشرين أمريكيين في مدينة نجاساكي في عام 1898، وكانت لغته الأولى هي اليابانية. ورجع مك كوللم إلى أميريكا في العشرينيات من عمره، ولكنه بعد التخرج من الأكاديمية البحرية للولايات المتحدة عاد إلى طوكيو، وهناك. في عام 1923 - وكملحق بحري بسفارة الولايات المتحدة، كان لديه الحظوة الفريدة لأن توجه إليه الدعوة لكي يعلم ولى العهد الأمير هيروهيتو - الذي كان سيصبح إمبراطورا لليابان في المستقبل - رقصة الشارلستون (12) .
وهناك مفارقة لا يمكن التغاضي عنها في الصورة التي يبدو عليها ملحق بحرى أميريکي شاب وهو يعلم خطوات الرقص للإمبراطور المقبل لأمة سيكون هو الذي يساعد اميريکا على الدخول في حرب معها بعد مرور سبع عشرة سنة.
وقد نصحت مذكرة مك كوللم لعام 1940 باتباع الإجراءات الثمانية التالية في السياسة الخارجية، والمصممة حسب كلماته الإجبار اليابان على ارتكاب فعل حربي مکشوف
أ- أنجز تدبيرا مع بريطانيا لاستعمال القواعد البريطانية في الباسيفيكي وخاصة في سنغافورة