الصفحة 174 من 432

هاربور، إلى كونه إحدى المكائد الكبرى المتعلقة بالفكرة التالية، وهي: بعيدا عن الفشل في توقع مثل هذا الهجوم، فإن روزفلت ومستشاريه ربما قد تلاعبوا بخبث بأميريكا لإدخالها في حرب مع اليابان بالعمل على التحريض عليها. وبمثل الشكوك التي ثارت حول المحافظين الجدد في إدارة بوش مثل بيرل وولفوويتزه فإن شكوگا قد ثارت حول تأثير مك كوللم على اتخاذ قرار الأمن القومي بواسطة روزفلت، وللحكم على الأمر بالبحث في شبكة جوجل للمعلومات عن كلمات مذكرة ملك كوللم فإن مثل هذه الشكوك تتزايد بشدة، مشيرة إلى المذكرة على انها الدخان من فوهة البندقية الذي يشير إلى مؤامرة على أعلى مستوى لإثارة أعمال الحرب من جانب اليابان. وهذه المزاعم عالية النيرة بشكل كبير تثير كذلك تكذيبات متزايدة التصاعد؛ بحيث إنه في نهاية الأمر بميل المغزى الأعمق لمذكرة مك كوللم إلى الاختفاء. ومع الأخذ في الاعتبار أنه يجب الأنسب لأي مذكرة منفردة يصدرها موظف متوسط المستوى دور كبير في تشكيل سياسة الرئيس فإن مذكرة مك كوللم رغم ذلك تستحق الانتباه

ونجد المؤرخ العسكرى المرحوم جوردون و، برانج، في كتابه المرموق الصادر عام 1980 تحت عنوان"في الفجر كا نائمين، يصور ملك كوللم كمجرد واحد من العاملين العديدين في المخابرات، الذين إما فاتهم، وإما أساءوا القراءة، وإما لم يحسنوا نداول المؤشرات على نية اليابان في شن هجوم مباغت. وكذلك في"

كتابها بيرل هاربور: التحذير والقرار"فإن"روبرتا هولستتار تصور مك كوللم ببساطة على أنه مسمار في الماكينة المكسورة للتداول المخابراتي الأميريکي، وهي دراسة لماذا تحتاج هذه الماكينة إلى أن تكون أحسن تنظيما وإدارة ومركزية. وهذا النقد الموجه إلى الممارسات المخابراتية الأميريكية يشار إليه على أنه الدافع إلى خلق وكالة المخابرات المركزية في إثر عواقب الحرب، ورغم ذلك كله فإن تصوير المؤرخة هولستنار لمك كوللم مثله مثل تصوير برانچ، هو أيضا تصوير غير مكتمل.

وفي مقدمة كتبت بعد وفاته لكتاب برانج في الفجر كنا نياما"، يؤكد دونالد جولد ستاين وكاثرين ديللون أن المقام لم يتسع لمعالجة النظرية المراجعة حول أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت