الصفحة 172 من 432

روبرت سيئيت قانون حرية المعلومات لتأمين الإفراج عنها أثناء بحثه وهو يؤلف كتابه المثير للجدل عام 2000 والمسمى يوم الخديعة. فمنذ هذا الوقت أثارت مذكرة ملك كوللم الجدل فيما بين عدد من المؤرخين المراجعين لبيرل هاربور، إلا أنها لا تزال غير معروفة عند العامة إلى درجة كبيرة. فهي لا تقترح فقط أن روزفلت قد جعل من أميريكا ترسانة الديموقراطية في أواخر الثلاثينيات؛ وإنما أيضا أن أعضاء في إدارته قبل مدة طويلة من بيرل هاربور(مثلما كان المحافظون الجدد سيفعلون بالمثل لبوش مع حدث 9

/ 11)قد فهموا أنه بدون مثل هذا الهجوم لم يكن بإمكان أميريكا أن تخطو بقدمها في الحرب.

وقد كتب ملک کولم مذكرته قبل أكثر من عام من بيرل هاربور. وعرضت المذكرة على رؤسائه القادة"والتر آندرسون، و دادلي کنوكس"، في 7 أكتوبر عام 1940، ومثلما كان البيرل هاربور الجديدة من مرجعية في تقرير (بناك) العام: 200، فإن مذكرة مك كوللم قد أوصت بإحداث تغييرات ذات مغزى في وضع أميريكا الدفاعي، ومع ذلك فقد أدركت أن الرأي العام لم يكن مستعدا لمثل هذا التغيير في غياب أي هجوم. وقد جادل مك كوللم قائلا:"إن الإجراء الفوري البحري العدواني ضد اليابان من جانب الولايات المتحدة سوف يوفر فوائد عديدة للولايات المتحدة، ورغم ذلك فليس مما يقبل التصديق في الحالة الحاضرة للراى السياسي السائد، أن حكومة الولايات المتحدة قادرة على إعلان الحرب ضد اليابان دون مزيد من الإزعاج 10)."

وقد ذهب إلى التوصية بخطوات ثمانية لتقود أميريكا إلى الحرب، خاتما رأيه في اكثر جمله المثيرة للجدل في مذكرته قائلا:"إنه إذا أمكن بهذه الطرق قيادة اليابان إلى ارتكاب عمل حربي مفضوح، كان ذلك أفضل"

وعلى الرغم من أنه لا يتوافر دليل على أن تلك المذكرة قد قرئت أبدا من جانب روزفلت، فإن آندرسون وكنوکس کانا اثنين من الناصحين العسكريين الرئيسيين لروزفلت. ومن هنا يبدو من الصعب أن تصدق أن الرئيس كان غير عارف تماما بافكار مك كوللم. وبإذاعة الوثيقة اصبح ملك كوللم وقد برز من كونه شخصية مفتاحية في موضوع الفشل الواضح لإدارة روزفلت في تنبؤها ببيرل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت