الصفحة 180 من 432

وهناك أيضا حقيقة أن مك كوللم كان - بلا منازع - الرسمي الأميريکي الوحيد المذكور في السجلات على أنه يتوقع استخدام الضربة الأولى بواسطة اليابان (1) . وقد لخص هنري سيمسون وزير الحرب في مذكراته عن يوم 25 نوفمبر 1941 حدوث اجتماع بين الرئيس ومجلس حرية، والذي علق فيه روزفلت بان من المرجح أن يتم الهجوم علينا بحلول يوم الاثنين، فإن السؤال هو كيف تناور بهم ليصبحوا في وضع من يطلق الطلقة الأولى دون أن يحدث لنا ضرر كبير، وعندما حقق الكونجرس في احداث بيرل هاربور فإن استعمال سايمون الكلمة"المناورة الخبيثة أشعلت بالطبع حريقا عاصفا من النقد بين روزفلت ومعارضيه،"

وقد جادل الشيوخ الجمهوريون أوين برويستر عن ولاية أماين وهومر فيرجسون عن ميتشجان"بأن الرئيس بدلا من أن يسعى لإعلان الحرب من الكونجرس"اختار بديلا هو الانتظار لفعل مكشوف من جانب اليابان". أما الصحفي جورج مورجنستيرن، مؤلف كتاب"بيرل هاربور"المنشور عام 1947، وهو الكتاب الذي كان أول إعادة اختبار تعرض للخلافات الواسعة عن الهجمات، فقد استطرد أكثر، مثهما روزفلت ومستشاريه بانهم - بانفصال بارد - اعتمدوا على خطر مناورة عدو معين ليطلق الطلقة الأولى، وأجبروا ثلاثة آلاف رجل لم يكن عندهم شك في بيرل هاربور لكي يتقبلوا هذا الخطر 1)"

وقد سعى ستيمسون - في تقرير مكتوب للجنة التحقيقات في مارس 1997 إلى توضيح الاضطراب الذي ربما قد أحدثته مداخلته في مذكراته، لكنه انتهى فقط إلى تعميق الانطباع بوجود استراتيجية رسمية لإحداث ضرية أولي من جانب اليابان، وكتب ستيمسون يقول: بترك اليابانيين ليطلقوا أول طلقة، فقد حققنا انه لكي نحصل على المساندة الكاملة للشعب الأميريکي، كان من المرغوب فيه التأكد من أن اليابانيين سيكونون هم الذين سيفعلون ذلك؛ لكي لا يظل هناك شك في عقل كائن من كان عمن كانوا هم المعتدين (1) . ولمزيد من تعقيد الأمور يوضح ستينيت الأمر فيقول إنه تم إصدار هذا الأمر في 27، 28 نوفمبر عام 1941 إلى القادة العسكريين، و (ترغب الولايات المتحدة في أن ترتكب اليابان أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت