فهرس الكتاب
مخاوفهم لم تتحقق قط؛ فلم بنعول عهده الجديد ليصبح كما توقعه مارك سوليفان عام 1935:"المرحلة المبكرة من الفازية، ولم تنتج انتخابات عام 1939 ديكتاتورية تسخر من حقوق الولايات او من حرية المواطن، مثلما كان شانثوه في الحزب الجمهوري قد تنبأوا بذلك (13) . ومع ذلك فإن بعض هذه المخاوف لم يكن بغير أساس؛ ففي اثناء سنواته في البيت الأبيض، حول روزفلت الفرع التنفيذى إلى حكم بمثلك سلطة وسرية واستقلالا ذاتيا أكبر بكثير مما كان مقصودا من قبل"
وهناك مثلان ملحوظان على توسع سلطة روزفلت التنفيذية، وهما جهده التمرير قانون تنظيم القضاء عام 1937، وقراره الصادر عام 1940 بالتقدم للحصول على حكم رئاسي لفترة ثالثة. أما قانون عام 1937 فقد قدمه روزفلت كجهد شخصي لإعفاء القضاة الاتحاديين من عبء العمل. وكما تم تحريره في الأصل، فقد كان القانون يتطلب أن ينهي القضاة خدمتهم عند سن السبعين، كما سمح بتعيين خمسين قاضيا آخر. وكان القانون استجابة من روزفلت لسلسلة من قرارات المحكمة العليا تنتفض على إجراءات عهده الجديد، ولو كانت هذه التعديلات قد اقرت على الطريقة الأصلية التي صيغت بها، لكانت مگنت روزفلت من تعيين ما يصل إلى ستة قضاة زائدين في المحكمة العليا، مما حدا بمنتقديه إلى اتهامه بمحاولة تعبئة المحكمة بقضاة من العقلية نفسها، وبذلك بهدم الفصل بين السلطات التنفيذية والقضائية (44) .
وقد حدثت معارضة شرسة لمشروع القانون من جانب الديموقراطيين والجمهوريين على حد سواء، وفي صيغتها النهائية تم انتزاع الإضافات المعادية منها.
وقد اهاج روزفلت منتقديه بعد ثلاث سنوات حين كسر السابقة التي وضعها جورج واشنطن والقاضية بأن حدود مرات الرئاسة محددة بمرتين. وبحلول عام 1945، عندما خاض ف، د. روزفلت سباق المرة الرابعة للرئاسة، كان من العسير إنكار الانطباع بأن تلك رئاسة إمبراطورية.