الصفحة 224 من 432

البلوتونيوم الأكثر تعقيدا وقوة، على ناجاساکي، ومات ما بقدر بمائتي ألف إنسان في القصفين. واستسلم اليابانيون خلال أسبوع.

وكتب الأدميرال ليهي في مذكراته"إن وجهة نظري أن استعمال هذا السلاح البربرى في هيروشيما وناجاساکي لم يقدم مساعدة مادية في حربنا ضد اليابان. فقد كان اليابانيون قد هزموا بالفعل ومستعدين للاستسلام بسبب الحصار البحري الفعال والقصف الناجح لأرض اليابان الرئيسية بالأسلحة التقليدية (52) ."

وقد عبر العديد من ذوي المكانة بالداخل عن ضيق مماثل من قرار ترومان، وكان منهم قائد الأسطول الأدميرال إيرنست كنج، وأدميرال الأسطول شستر نيميتز، والجنرال كارل سبانز، والجنرال دوجلاس مك آرثر، والبريجادير جنرال کارتر كلارك. ويسجل البيروفيتز في كتابه"استعمال القنبلة الذرية اثنتي عشرة مرة على الأقل تضرع فيها واحد أو أخر من مستشاري ترومان الرئيسيين لكي يوضح شروط الاستسلام (54) ، وكانوا يحثونه ليعلم اليابانيين أن إمبراطورهم لن يزاح عن السلطة أو يحاكم كمجرم حرب، وكان إدراكهم أنه إذا صدرت هذه التطمينات فإن اليابان ستميل إلى الاستسلام."

وقد آمن هؤلاء المستشارون بدرجات متفاوتة بأن الخسائر التي عانت منها اليابان في بواكير صيف عام 1945 كانت كفيلة بإجبار اليابانيين على الاستسلام في خلال مدة قصيرة (وتلك الخسائر ضمت ما نتج عن معارك ايوجيما واوكيناوا، وقصف طوكيو بالقنابل الحارقة والعملية المجاعة، وهي حملة إعارة جوية نتج عنها تعجيز اجهزة التحكم في العلميات في البلاد بتلغيم موانيها وطرقها المائية) ، وكانت تجبر اليابانيين على الاستسلام قبل مرور وقت طويل (50) . ورغم أنه لا يتضح تماما إلى أي درجة ارتفع صوت هؤلاء المستشارين في ذلك الوقت، فإن كلا منهم قد نشر في السنوات التالية صورة مشاعره التي عبرت عن أن القنابل الذرية كانت لا موجب لاستعمالها، وغير ذات مردود، وانها حتى لا أخلاقية (51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت