فهرس الكتاب
كانت قد قامرت وخسرت، فقد كان سيتبع ذلك عار بنفس قدر ما كان هناك من حبور صاحب الفوز، وهذا الشك في أن تكلفة مشروع مانهاتن لعبت دورا في القرار حول قذف القنبلة لم يثرة النقاد فقط على حافة الحدث التاريخي؛ وإنما اعاده ستيمسون وزير حرب ترومان، وكذلك الأدميرال ليهي، فقد كتب الأخير في مذاکرائه كنت هناك، قائلا:"إن العلماء وآخرين أرادوا الضئ في هذا الاختبار بسبب الأموال الضخمة التي أنفقت على المشروع. ولقد عرض ترومان ذلك، وكذلك أدركه الناس الآخرون المشاركون فيه (59) "
ومهما كان التأثير الذي أحدثه الإنفاق الهائل على مشروع مانهاتن على الرئيس الجديد، فإن البيروفيتز وبيرد وآخرين قد ألقوا في السنوات الأخيرة ضوا جديدا على سلسلة معقدة. سبق حظر الإعلان عنها. من الأحداث التي قادت إلى القصف المتعدد، والتي تزودنا باستنباط اكثر ظلاما التفكير ترومان ورغم أن هذا القصف المتعدد لهيروشيما وناجاساکي قد يشير إلى أن ترومان ببساطة قد تجامل نداءات مستشاريه الرئيسيين من اجل توضيح شروط الاستسلام، فقد كانت هناك فترة من الزمن كان هذا الاعتبار اثناءها في الحقيقة جزءا من حسابات ترومان
ويشير التحليل الدقيق للأحداث التي أدت إلى القصف المتكرر إلى الآفاق شديدة الجفاء التي جعلت ترومان في الحقيقة ينتوي أن يلين من موقفه حول الاستسلام غير المشروط، ولكن ليغير بعد ذلك فكره بعد إجراء تجرية"ترينيتي الناجمة عن القنبلة الذرية في صحراء نيو مكسيكو. فكما ادعى بيرد والبيروفيتز وغيرهما، فإن هذا الحدث كان يمكن أن يغير حسابات ترومان الاستراتيجية حول كيف ينهي الحرب مع اليابان على اكمل وجه. فبصورة مفاجئة كان هناك فعلا لا تأكيدا بقوة القنبلة فحسب. كما أوضحتها تجربة ترينيتي - وإنما توافر اعتبار أطول مدى لدور القنبلة في سياق جيوسياسي يخيم عليه أسوأ النذر مع الاتحاد السوفيتي."
ولقد كان السوفيت بالطبع شريكا حيويا في هزيمة النازى، كما كانت مساعدتهم في الحرب ضد اليابان هدفا للدائرة الضيقة المحيطة بروزفلت. ومع