الصفحة 242 من 432

وفي النهاية، تعود بناناجاساكي إلى آرثر مك كوللم، الذي في مذكرنه التأمرية ذات النقاط الثمان، دعا إلى دخول الولايات المتحدة في حرب. مهما كانت ضرورتها - انتهت بتدمير مهد ميلاده. وعندما يستعيد المرء تنشئة مك كوللم في ناجاساكي في كنف الآباء الرسوليين المبشرين، وصورته وهو يعلم إمبراطور المستقبل كيف يتقن رقصة الشارلستون، فإن مفارقة محزنة تلقى عليها الأضواء. فبأحد المعاني فإن هذه القصة إن هي إلا فكرة مجازية عن أميريكا نفسها، فبمثل ما هزت القنبلة الذرية مسقط رأسه إلى أبعد تصور، فإنها أيضا تحدت اسس الولايات المتحدة نفسها، فرغم أن الحرب من جوانب متعددة جدا كانت انتصارا تشكل من الطاقات الديموقراطية للأمة، فإنها أطلقت إسار القوى المعارضة المكونة من تطاول السلطة التنفيذية، والعدوان العسكريتاري، وهما اللذان سيشكلان معا السياسة الأميريكية لعقود تالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت