الصفحة 248 من 432

وقد كان الخوف المتصاعد من اشتعال حرب أخرى خوفا حقيقيا ومصنوعا أيضا، ورغم أن التقديرات المبالغ فيها القوة السوفيت كانت تزود الحرب الباردة بالوقود اللازم لشئها، فإن تقدم ستالين عبر أوروبا - بين أعوام 945 اوكذلك 1941 من بروسيا إلى كونيجزيرج وأخيرا إلى برلين - كان مصدرا لا ينكر للاهتمام. وقد ترك الجيش الأحمر خلفه قوى للاحتلال قامت إما بفرض حكم عسکري وإما بتبنى حكومات شيوعية تم تنشئتها محليا، وقد حذر الجنرال السوفيتي تشيرنياكوفسكي في يناير 1945 قائلا:"لن تكون هناك رحمة لأي شخص کان ... (3) . >"

ورغم أن توسع ستالين في المناطق التي سيطر عليها السوفيت كان حتى هذه اللحظة قاصرا على أوروبا، فإن مقولاته عبرت عن طموحات کوکبية، فقد أصدر في 9 فبراير عام 1946 ما كان على هيئة إعلان الأمر الواقع عن الحرب ضد الشعوب الرأسمالية، واعلن في مسرح البولشوي في موسكو أن تطور الرأسمالية العالية يتوالي لا في طريق التقدم السهل والسري، وإنما من خلال الأزمات وكوارث الحرب، ونشأت حرب كلامية مع الغرب، ومعها صك وينستون تشرشل في 5 مارس عبارة"الستار الحديدي في خطاب إثاري محذرا من التهديد السوفيتي، وباستجابة من ستالين مقارنا إياه بهترا). ومع أهوال الحرب الذرية الحارقة حديثا والمحفورة بطريقة لا يمكن محوها في العقل العام، فقد أشعلت هذه العواطف المتصاعدة هستيريا عامة حول أفاق الحرفة النووية). وقرر ترومان وإدارته أن هناك حاجة إلى سياسة خارجية أكثر شراسة، إلا أنهم واجهوا روحا مدنية من الميل للعزلة تقود من جديد وقد أجبرت على تسريح سريع لقوات الولايات المتحدة في نهاية الحرب."

وقد قام سکرتاريو ترومان لشئون الحرب والبحرية بتحذيره في أكتوبر عام 1945 من أن التسريح سيؤدي إلى تآكل الوضع الكوكبي الذي حصلت عليه اميريکا بصعوبة، إلا أن ترومان لم يتمكن من احتواء مطالب العامة والكونجرس. وفيما بين عام 1945 وعام 1947 انكمشت قوات أمريكا المسلحة. بأسعار الدولار اليوم - من 12 مليون إلى 1. 5 مليون فقط. وانخفض الإنفاق الدفاعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت