الصفحة 260 من 432

تعذيب المحتجزين في سجن أبو غريب في العراق هي التي أجبرته على معارضته التشيني المتسلط حول سياسات الإدارة الأميريكية إزاء المحتجزين.

افضل قاتليك

وتسرد قائمة ويلكرسون عن الحرب داخل الإدارة فيما يتعلق بأبو غريب ما يصل إلى مجلدات حول كيف انحرفت السلطة التنفيذية الفاقدة لاتزانها، والتي اكتسبت الطاقة على سوء استعمال تلك السلطة، وفي إبريل عام 2004، قبيل أن تصبح الصور الفوتوجرافية للتعذيب في أبو غريب معروفة في العلن، ن?ه کولن باول ويلكرسون إلى أن فضيعة قد قاربت أن تنشا وانه يريد منه تحضير ملف يضم كل وثيقة قد يمكن أن تلقي الضوء على كيفية تمرير تلك الأحداث في أبو غريب، وبالاشتراك مع مستشار باول القانوني وليام تافت الرابع (حفيد الرئيس السابع والعشرين للولايات المتحدة) أمضى ويلکرسون الثمانية عشر شهرا التالية يجري دراسة مستفيضة. وقد وضعنا أيدينا على كل الوثائق الممكنة وأجرينا مقابلات تحقيقية مع ناس في أجواء غير مناسبة، ولم يتم إشراك الصحافة وبقى الأمر عسکريا صرفا. وابتدأت في امتصاص ما كان يحدث على الأرض أكثر فأكثر، وليس فقط في العراق؛ وإنما في أفغانستان أيضا، وفي كوبا وفي جوانتانامو وفي أماكن أخرى.

وبالنسبة لويلكرسون فإن التحقيق كان أكثر من مجرد تكليف. وعلى عكس تشيني وآخرين، فعندما يتحدث ويلكرسون عن التعذيب، فهو يتحدث منطلقا من خبرة آثاره وما يترتب عليه بوصفه ملازما اولا كان قد تم إرساله إلى فيتنام في مارس 1999 حيث قضى سنة في المعارك هناك.

يقول ويلکرسون:"عندما تطلب من شخص ما أن يقتل الناس من أجل الدولة وعلى وجه الخصوص من أجل الديموقراطية، فإنك تسألهم أن ينفذوا شيئا على عکس تنشئتهم وتعليمهم. وعندما تفعل ذلك، فإنك تحتاج إلى كل قاعدة، وإلى كل آلة في حقيبة معداتك لكي تمنعهم من التجاوز، وفي فيتام تعلم ويلكرسون أول ما تعلم كيف تسرى السياسات الخاطئة نزولا إلى أسفل من القمة"

ا 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت