الصفحة 258 من 432

وبعد مرور تسعة أشهر، في 20 أكتوبر عام 2005 نشر ويلكرسون افتتاحية في جريدة"لوس أنجيلوس تايمز"والتي يمكن اعتبارها أكبر هجوم صريح تم شنه ضد إدارة بوش من قبل أحد العاملين السابقين من داخلها، وقد وصف فيها العصابة المتأمرة المعروفة التي قادها تشيني ورامسفيلد على أن أعمالها الضيقة الأفق والانعزالية والسرية كانت تشبه عملية اتخاذ القرار التي يمكن أن يقرنها المرء أكثر بديكتاتورية عنها بديموقراطية. ويستلي ويلكرسون طيفا واسعا من سوء استخدام السلطة من جانب إدارة بوش، إلا أن النقطة القاصمة بالنسبة له جاءت وسط فضح سر تعذيب المحتجزين، والتي راي فيها خرقا هائلا للمبادئ الأميريكية والعمليات القياسية

وفي 21 يوليو، كان تشيني قد تقابل مع ثلاثة من كبار الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ليحثهم على رفض التشريع الذي كان يمنع

المعاملة القاسية وغير الإنسانية والذئة المستمرة للمحتجزين بواسطة السلطة العسكرية للولايات المتحدة، ويستدرك ويلكرسون ذلك قائلا:"إن هذه كانت الفشة التي قصمت ظهر البعير"؛ ذلك أن"نائب رئيس - من المفترض أن يكون الأكثر قوة في تاريخنا - يحبذ التعذيب علنا. إن ذلك لأمر غير مسبوق (14) "

وإذا كانت لدي ويلکرسون أفكار أخرى حول الهجوم الشجاع على نائب الرئيس، فإنها سرعان ما هدأت. ففي اليوم التالي مباشرة ظهر نشيني في تل الكابيتول (مقر الكونجرس) في زيارة أكسبته لقب"تائب الرئيس لشئون التعذيب كما ظهر في الصفحة التحريرية لجريدة"الواشنطون بوست". وبانضمامه إلى مائدة غداء جمهورية في مجلس الشيوخ، أعاد تشيني تأكيد قضيته الداعية إلى إعطاء فرصة أكبر للإدارة للترخيص بالتعذيب."

وقد صدم ذلك ويلكرسون وروعه، فأخذ يتساءل رافنا أحد حاجبيه وبتحركات صبيانية لأهل جنوب کارولينا التي لم تفارقه، قائلا:"من الذي يفهم التمادي في الخطا في حق القيم الأميريكية أفضل من شخص كان جزءا من هذا الإصرار على الخطاة، وقد اختار ويلكرسون تعبير"التمادي في الخطأ"، ذلك أن فضيحة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت