الصفحة 256 من 432

هو أبعد، مستخلصة أن تهديدا للشعوب الحرة في اي مكان هو تهديد لأميريکا. وقد تسبب هذا التعريف الفضفاض في عدم وضوح في الخط الفاصل بين زمن السلم والحرب، داعيا بفاعلية إلى استعدادية عسكرية دائمة، وموسنا من ارتباطات اميريكا في زمن السلم حول العالم إلى أبعد من أي شيء آخر كان في القصد من قبل.

ستون عاما بسرعة. إلى الأمام

إن تطورات عام 1947 قد ذهبت إلى غياهب النسيان من جانب الجمهور الأميريكي، إلا أنها لم تغب عن نظر الكولونيل لورانس ويلكرسون الذي كان أصفر جدا من أن يتذكر أحداث عام 1947. إلا أنه بعد مرور ستين عاما عليها فإن هذه الأحداث احتلت مقدمة افكاره وقلب وظيفته. واليوم فإن ويلكرسون يشغل منصب أستاذ سياسة الأمن القومي في كلية ويليام وماري. وهو يعلم تلاميذه أن التحول في السياسة الخارجية الأميريكية الذي بدا في الحركة من خلال عقيدة ترومان - وخاصة إقرار قانون الأمن القومي لعام 1947. قد أحدث مترتبات سلبية غير مقصودة في توازن السلطات ما بين الفروع التنفيذية والتشريعية والقضائية؛ فالقانون الذي انشئ على أنه جهد لتحسين الاستعدادية العسكرية والتنسيق وكذلك قدرات الأمة على جمع الاستخبارات حول التهديدات الخارجية قد أرسى مؤسسة عسكرية قومية، وقوة جوية مستقلة، ومجلس الأمن القومي، ووكالة المخابرات المركزية. >

وبإنجاز ذلك فقد ركز القانون المزيد من سلطة الأعمال الحربية في يد الفرع التنفيذي دون أن يدخر ضوابط فعالة على هذه السلطة الجديدة لدى الكونجرس أو القضاء. ويعرف ويلكرسون جيدا - رغم بزته المدنية الاحترافية. على انه رجل جيش صعد في الرتب ليصبح رئيس طاقم كولين باول، وهو المنصب الذي احتله طيلة السنوات الستة عشرة الأخيرة من ضمن السنوات الخمسة والثلاثين التي فضاها في القوات المسلحة. وقد التحق ويلكرسون مع باول بإدارة بوش في عام 2001 وغادرها في يناير 2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت