الصفحة 264 من 432

ويهز ويلكرسون راسه قائلا:"لقد حدث ذلك لي. وعندما وصلت إلى أكتوبر 2005، لم يكن بإمكاني أن أدخل إلى حجرة محاكمة تحت قواعد تقديم الدليل وأثبت اي آن شخص ما قد فعل أي شيء بحيث يتم الزج بهم في السجن،"لأن الأمور لا تسير بهذه الطريقة عند هذه المستويات من السلطة , ولكني واثق من كل قلبي أن مثل هذه الأمور يتم اغتفارها عند أعلى مستويات حكومتنا، وخاصة من جانب نائب رئيس الولايات المتحدة ووزير الدفاع، ولم تكن تلك تصرفات كالتفاحة المعطوبة، وإنما كان الأمر سياسة متبعة

خلع القفازات

إن هجوم ويلكرسون على نائب الرئيس، ومتابعة تشيني المتمردة، كانا التعبير العام عن التوترات الداخلية طويلة الأمد بين صفوف الإدارة. وكما كتبت کارين دي يونج في مجلة"الجندى، فإن كتابتها الواسعة عن تاريخ حياة كولن باول، وعن الاختلافات السائدة في إدارة بوش والموجودة منذ البدء، قد تجمدت بعد 9"

/ 11 على هيئة خطوط قتال واضحة المعالم. وتلاحظ دي يونج أن نفوا متزايدا بين باول ووزارة الخارجية من ناحية، وتشيني ورامسفيلد وكبار موظفيهما من ناحية اخرى، قد اتسع إلى ما هو أكثر من خلافات محددة في السياسات. فقد كانت تلك خلافات مؤسسية وأيديولوجية وحتى شخصية (19) . وقد وصلت الخلافات داخل الإدارة إلى نقطة جعلت واحدا من حلفاء المحافظين الجدد وهو ويليام کريستول بكتب عنها بعد مرور ستة أشهر بعد بدء حرب العراق قائلا إن الإدارة كانت في حالة حرب أهلية (17) .

فالصراعات بين وزارة الخارجية من ناحية والبنتاجون ونائب الرئيس من ناحية أخرى كانت قد سبقت دخول الحرب في العراق. ولاحظ ويلكرسون أنه كان هناك احتكاك واضح حول الوضع الكوري الشمالي في محادثات الأطراف الستة المعنية بالمشكلة، وكذلك احتكاك واضح حول السياسة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتكاك واضح كذلك بصفة عامة حول السياسة الأميريكية. الأوروبية. وقد بذل باول الكثير من الطاقة محاولا المحافظة على العلاقات عبر الأطلنطى من خطر التشظي لدرجة اسوأ مما كانت عليه، وكانت نتيجة جهود باول مختلطة، فبينما لم تنجح جهوده في تشكيل سياسة الولايات المتحدة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت