فهرس الكتاب
وكان المحركان الأعظم مغزى، وإن لم تسجلهما لغة القانون، ومع ذلك لا يمكن إغفال أثارهما، هما السيطرة على السلطة التنفيذية، وتقليل نفوذ وزارة الخارجية بصفتها القوة الخالية في الأمور الخارجية الأميريكية، وكذلك تم تفعيل البرامج الحزبية وبشكل ملحوظ بين الجمهوريين الذين يعارضون ف. د. روزفلت، والذين كانوا ولمدة طويلة قد أحبطهم تركيزه للسلطة.
وعندما أمسك الجمهوريون بعنان الكونجرس في عام 1947 فإنهم تحركوا بسرعة لمحاولة عكس اعوجاج عناصر ف. د. رزوفلت التنفيذية. وكانت اكثر الخطى الملحوظة التي اتخذوها. وهي واحدة كانت بلا منازع ضرية شديدة موجهة إلى طول إقامته في السلطة. هي اقتراح ما أصبح التعديل الثاني والعشرين في الدستور، محددة عدد المرات المتعاقبة التي يمكن أن يخدم فيها الرئيس البلاد، وقد تمت الموافقة الرسمية عليها عام 1901). إلا أنه أبعد من مجرد تحديد مرات وجوده في مركز السلطة التنفيذية، فإن الجمهوريين في الكونجرس ارادوا أن يحاصروا سلطته في اتخاذ القرار. وربما بسبب وضع ف. د. روزفلت البطولي وانتهاء ولايته منذ وقت قريب، فإن هذه المداولات في الكونجرس لا تذكر اسمه، وبدلا من ذلك فإن الجدل تشكل بالإشارة إلى قانون 1919 المتعلق بسلطات الرئيس، والتي كان قد تم اقتراحها ولكنها لم تمر، وكانت النية هي كبح جماح الرؤساء في المستقبل عن اتخاذهم قرارات في السياسات تكون قريبة من مطالبهم بمثل ما فعله ف. د. روزفلت. وقد لاحظ ويلكرسون أنه في أثناء الحرب فإن ف. دو روزفلت قد أبقى حتي وزير خارجيته كورديل هال خارج معظم القرارات السياسية الحساسة التي اتخذها، وهو أسلوب في اتخاذ القرارات بشكل ما وصفه ويلكرسون بأنه يعرف كل شيء ولا يقول لأي كان أي شيء"، ورغم وضعية ف. د. روزفلت المبجلة، فإن الكثيرين قد رغبوا في فك السلطة الكاسحة في زمن الحرب، والتي افترضها لنفسه. ويضيف ويلکرسون"إنهم كانوا غير راغبين في السرية، وفي تركيز السلطة، وفي نقص الشفافية في قرارات الحياة والموت"."