الصفحة 282 من 432

ولذلك، ففي إطار جهوده لتوفير ظروف مخسنة لسياسة الأمن القومي، فقد أنشأ القانون مجلس الأمن القومي. وقد حدد القانون أي أعضاء الحكومة يجب آن بخدموا في طاقم المجلس (ويضم نائب الرئيس ووزير الخارجية ووزير الدفاع وغيرهم من الوزراء ونوابهم في إدارات تنفيذية اخرى وفي الإدارات العسكرية") ، وبهذا سعى الكونجرس لكي يسمح لنفسه بوصول اکبر، ونفوذ على تشكيل الرئيس للسياسة الخارجية. >"

أما الدافع الثاني الكامن خلف القانون - لکي بحدث توازنا معادلا لسلطة وزارة الخارجية. فقد تم تحقيقه جزئيا من خلال خلق وزارة الدفاع نفسها DOD، وهي مصدر جديد ضخم للنفوذ المضاد في داخل الفرع التنفيذي. ولكنه تم إكماله بخلق سي آي إيه CA (وكالة المخابرات المركزية) كجهاز مخابراتي داخل الفرع التنفيذي، ومع ذلك فهو مستقل عن أي إدارة موجودة في السابق. فقبيل الحرب العالمية الثانية كانت نشاطات الولايات المتحدة المخابراتية مقسمة عشوائيا بين مختلف إدارات الحكومة، بحيث كانت وزارة الخارجية مشرفة على نصيب الأسد، وقد واجه البعض في الكونجرس صعوبة في أثناء الحرب في الوصول إلى المعلومات عن طريق وزارة الخارجية. وحسب رؤية ويلكرسون فقد كان هناك شعور قوي عند دخول أميريكا في الحرب الباردة أن وزارة الخارجية كانت شديدة التحكم وتفتقد الكفاءة، لدرجة فشلها في حماية الأمة من الهجوم على بيرل هاربور، وكانت بصفة عامة غير مزودة بما يمكنها من تلبية الحاجات المستقبلية للأمة في جمع المعلومات وتحليلها واحتياجات توزيعها.

وقد أحدثت هذه الأهداف الخلفية نتائج لم تكن مقصودة؛ فبينما تم إضعاف وزارة الخارجية بالتأكيد من خلال القانون - ربما لدرجة زائدة. فإنه كان من الصعب أن نجادل ? بعد مضي ستين سنة. في آن جهود التحكم في السلطة التنفيذية قد نجحت.

ويضحك ويلكرسون قائلا:"إن الدرس هو: كن حريصا فيما ترغب في تحقيقه، وكما أوضحت تجربته الخاصة في وزارة الخارجية بصورة مؤلمة، فإن احد آثار القانون كان هو الإنقاص الخطير في سلطة وزارة الخارجية بالمقارنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت