الصفحة 290 من 432

الدقيق بين الفروع ليتحرك ناحية الفرع التنفيذي، مانا الرئيس مستوى غير مسبوق للتحكم في برنامج الأمن القومي وبالنسبة للعديد من الأميريكيين فقد سلط المسار من حدث 9

/ 11 حتى العراق ضوا جديدا على الأشغال الداخلية لوزارة الدفاع، ومنذ أدى ارتطام

طائرة الخطوط الجوية الأميريكية رقم 77 في الحائط الغربي للبنتاجون إلى كشف الشبكات المتعلقة لدعائم الأسقف والأخشاب التي تمت إقامتها في الأربعينيات من القرن العشرين، فإن الأعمال الداخلية في المباني أصبحت معل مزيد من وعي الجمهور، وأصبحت الانتظامات المعقدة للوكالات العاملة تحت إشراف وزير الدفاع في دائرة الضوء، وتحددت ما بين وكالات معروفة جيدا إلى أخرى معروفة بدرجة أقل (وبعضها الآن أصبح بدون حياة أو بائدا) مثل مكتب الخطط الخاصة، ومجموعة البيت الأبيض للعراق، ومكتب سياسات الدفاع، ومكتب النفوذ الاستراتيجي، ويترأس وزير الدفاع اليوم بيروقراطية عسكرية واضحة شاسعة (معظمها غير ظاهر للعيان من الخارج) تمكنه من تنفيذ تعليمات صاحب سلطتها النهائية وبالاسم، رئيس الولايات المتحدة، مع تدخل محدود من الكونجرس.

فإذا كان أحد الرؤساء ميالا إلى العمل العسکري (مثلما شك ماديسون وجيفرسون في أن كل التنفيذيين يفعلون ذلك) ، فسيمنح فرصة الارتحال دون توقف لتحقيق غرضه بواسطة آليات سياسة الأمن والسلطة العسكرية المتاحة له من خلال هذه البيروقراطية الواسعة؛ ذلك أن البنتاجون إنما هو آلة من آلات السياسة الخارجية مكتفية بنفسها، ولديها الخدمات الكاملة التي يمكن أن تزودها بأعمال المخابرات وبتحليل الخبراء لها، ثم. على أساس ذلك. تدعو إلى العمل العسكري وتخطط له وفي النهاية تنفذه بمفردها بإرادة الرئيس. وهذا ما يمكن رئيسا من الالتفاف على متاعب تحقيق توافق بين الأصوات المتعارضة حتى داخل إدارته نفسها، بما فيها أي خلافات تتصاعد اصواتها عند إبداء الراي من جانب مجموعات الدبلوماسيين في وزارة الخارجية. وهذا ما يعود بنا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت