فهرس الكتاب
الحكاية الملتوية المصيرية لظهور كولن باول أمام الأمم المتحدة م ما بقوة معلومات مخابراتية خاطئة لتبرر قضية الحرب.
ويشير ويلكرسون إلى أن كولن باول ليس رجل مخابرات، فهو ليس مخابراتيا محترما، وقد كان عليه أن يقضي خمسة أيام في الانجلى ويومين في مدينة نيويورك في محادثات مختصرة مع جورج تينيت (الذي كان وقتها رئيس وكالة المخابرات الأميريكية و. م. 1) ، ومع جون مك لرجلين وغيرهما. وكان عليه أن يعتمد عليهم في معلوماته، وقد فعل، ومثلما أفعل أنا فقد ندم على اليوم الذي فعل فيه ذلك. إلا أن السؤال الأكبر هو: لماذا كان تينيت مطمنا بصورة لا تصدق؟ ولماذا وصف معلوماته و بالمتصادمة؟ وبالشديدة الجمود؟
وتشير تساؤلات ويلرسون إلى أن عملية اتخاذ القرار بالطريقة التي هي مصنة بها من خلال قانون الأمن القومي قابلة للتضليل، ويدور الكثير مما كتب عن تناول المخابرات للدفع بعجلة الحرب العراقية حول نفوذ المحافظين الجدد في إدارة بوش، ويشاركه ويلكرسون في هذا الاهتمام، ومع ذلك فهو ينظر إليه كمثال يوضح القابلية الأكبر لنظام الأمن القومي لسوء الاستغلال من جانب أي مجموعة تكون لها أجندتها الخاصة بها.
ولطالما احتلت المعلومات مكانا مركزيا في أعمال الحرب. من أعمال المخابرات التي تقود إلى الحرب إلى تلك التي نوجه التخطيط لها، إلى تلك التي تقود إلى الهزيمة أو النصرا ففي عصر للمعلومات. أكثر من أي زمن مضى - تصبح للمعلومات مكانة مركزية، ليس فقط بحسبانها المادة التي تبنى عليها القرارات العسكرية، وإنما أيضا كسلاح في حد ذاتها، وكلما نمت المخابرات لتصبح أكثر مركزية فإن تكاثر مكاتب المعلومات المتخصصة داخل البنتاجون، مثل المكتب الذي أصبح شهيرا الآن وهو مكتب الخطط الخاصة (*) ، يزيد من فرص أن تتم صياغة المخابرات دون أن يرى ذلك أحد لكي تلائم الأغراض المحددة سلفا.